خرج وفد جمعية أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج من اللقاء مع النائبة بهية الحريري، أمس، خالي الوفاض في ما يخص قرب اعتماد «الدولار الطالبي». الأهالي الذين شكوا من تلكؤ حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، في إصدار تعميم للمصارف لتنفيذ القانون، لم يلقوا سوى مزيد من المماطلة والاستمهال بحجة الاتفاق على مراسيم تطبيقية للقانون، واستبعاد إصدار مثل هذه المراسيم في ظل حكومة تصريف الأعمال. «المسألة لا تزال قيد الدرس»، هذا ما اكتفت النائبة الحريري بقوله لوفد الجمعية، مشيرة الى أنها ستلتقي الحاكم «هذين اليومين» للبحث في الموضوع و«أضعكم في أجواء ما يستجد». وهذا ما أكدته أيضاً لـ«الأخبار» مصادر وزير المالية غازي وزني، بعد تشاوره مع الحاكم، لجهة عدم ضمان إمكانية إصدار مثل هذه المراسيم الآن، والحاجة إلى انتظار الحكومة الجديدة. وفي سياق آخر، أوضحت الحريري أنها ليست هي من أطلق استمارة جديدة لإحصاء أعداد الطلاب في الخارج، بل إن وزارة الخارجية هي صاحبة الفكرة، مستبعدة فرضية تضخيم عدد المستفيدين من القانون كأن يملأها أشخاص ليسوا طلاباً.

مصادر الأهالي لم تخف خشيتها من تفخيخ القانون، وخصوصاً أن البعض باتوا ينقلون عن مصرفيين قولهم إن المصارف غير قادرة على تنفيذه، وحتى لو نفذ ليست هناك سيولة في مصارف الخارج للدفع، وبالتالي «ما يفعله المسؤولون هنا لا يتجاوز الشعارات الرنانة والتسلية وتزجية الوقت».
مصادر الجمعية قالت إنه رغم أن الأهالي «ملّوا الأخذ والرد، لكنهم لن يستسلموا ولن يدعوا أحداً يراهن على تعبهم، لتضيع جهود شهور كثيرة لتحويل المشروع إلى حقيقة واقعة. وسنلجأ إلى التصعيد السلمي والحضاري كالاعتصام أمام المؤسسات المعنية بتنفيذ القانون، ضمن دائرة الحفاظ على كرامتنا، إذ لا نريد أن نشحذ حق أبنائنا في التعلم». بحسب المصادر، «المؤلم أن يعامل أولادنا بهذه الطريقة في بلدهم، فيما جامعات الخارج لم توفر فرصة للمساعدة إلا قدّمتها لهم، إذ لم يكتف البعض بتمديد مهلة دفع الأقساط، إنما تجاوز ذلك إلى تقديم تسهيلات مختلفة ومنها إمكانية الحصول على المنح، وخفض الرسوم إلى الثلث مراعاة للظروف التي يمر بها الطلاب،».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا