أعطى وزير الرياضة الإيطالي فينشنزو سبادافورا الإذن لإقامة مباراتي دور النصف نهائي من كأس إيطاليا يوم 13 يونيو/ حزيران، والمباراة النهائية من مسابقة الكأس يوم 17 من الشهر الجاري، على أن تعود مسابقة الدوري في الـ20 منه أيضاً. وعلى ضوء ذلك يأمل الاتحاد الإيطالي أن تسير الأمور على ما يرام، لكنه لم يستبعد فكرة إيقاف الدوري مرة أخرى في حال عاد وتفشّى فيروس كورونا من جديد، حيث كشف يوم الاثنين أنه سيلجأ في هذه الحالة إلى إقامة مبارياتٍ فاصلة لتحديد الترتيب النهائي للبطولة.

توقفت البطولة منذ مارس/ آذار الماضي وسط منافسة مشتعلة على اللقب، حيث يتصدر يوفنتوس، حامل اللقب في آخر 8 مواسم، الترتيب العام بفارق نقطة واحدة عن لاتسيو الوصيف، وبفارق 9 نقاط عن إنتر ميلانو الثالث (لديه مباراة مؤجلة)، في حين يستكمل أتالانتا عروضه القوية مع غاسبيريني محتلاً المركز الرابع.

يوفنتوس
في الصيف الماضي، قامت إدارة يوفنتوس بالتوقيع مع المدرب الإيطالي ماوريسيو ساري قادماً من تشلسي، في خطوة قسمت جماهير البيانكونيري بين مؤيّد ومعارض.
المعارضون عبّروا عن خشيتهم من اختلاف أسلوب لعب المدرب (يتّصف بالهجوم الكثيف) عن ثقافة النادي، ما يضع أفضل فريق إيطالي في السنوات الأخيرة تحت خطر التخبّط. ما خشيت منه الجماهير تحقق، بعد أن سقط الفريق في العديد من الاختبارات، غير أن صدارته للكالشيو قبل تعليق الدوري شفعت للمدرب الجديد. مصاعب كبيرة واجهها ساري برفقة يوفنتوس، انحصر أغلبها في تكوين منظومة تقدّم كرة قدم جميلة من دون التعارض مع النتائج الإيجابية. إضافةً إلى ذلك، عانى ساري من صعوبة توظيف اللاعبين في ظلّ وفرة العناصر، خاصةً عملية توظيف البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني باولو ديبالا، غير أنه نجح في تجاوز تلك العقبة مع توالي الجولات. هذا الأخير عانى الأمرين في فترة التعليق، بعد أن أصيب بفيروس كورونا أكثر من مرة، لكنه أصبح جاهزاً للعودة بحسب الكادر الطبي للنادي. عاد الفريق إلى التدريبات الفردية والجماعية وهو في أتمّ الجاهزية لاستئناف الكالشيو، حيث سيسعى ساري إلى تحقيق لقب الدوري التاسع للنادي توالياً، والأول على الصعيد الشخصي. يوفنتوس هو الأقرب لرفع اللقب، رغم المنافسة الشرسة من الوصيف لاتسيو.

يلتقي إنتر ميلانو مع نابولي في إياب دور النصف النهائي يوم السبت المقبل على ملعب سان باولو


نسور العاصمة
عاد لاتسيو إلى الواجهة الإيطالية من جديد، بعد مجيء المدرب الإيطالي الشاب سيموني إنزاغي للوقوف على العارضة الفنية. توازن كبير بين الهجوم والدفاع وعمل جماعي متقن، أعاد الهيبة إلى القطب الثاني للعاصمة، ليحتل وصافة الدوري هذا الموسم حتى الجولة 26 بفارق نقطة عن المتصدر يوفنتوس. لم يعرف نادي لاتسيو النجاح على صعيد الدوري منذ تحقيقه اللقب عام 2000، لكنّ الأمر تحسّن منذ مجيء سيموني إنزاغي، الذي توّج مجهوداته بتحقيق كأس السوبر الإيطالي هذا الموسم. بنى إنزاغي فريقاً من لا شيء، وجعله منافساً على الدوري، وفي ظلّ التقارب بالنقاط مع المتصدر، من المرجّح أن يمتد الصراع حتى الجولات الأخيرة.

إنتر ميلانو
قدّم إنتر ميلانو نفسه هذا الموسم بالشكل الأفضل له منذ رحيل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو عن أسوار النادي. خطة ناجحة وضعتها الإدارة بالتنسيق مع المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي، أعادت هيبة الفريق في الكالشيو.
استقدم كونتي فور مجيئه العديد من الأسماء التي عادت بالمنفعة على المنظومة، أهمها هداف الفريق روميلو لوكاكو، ستيفانو سينسي، نيكولو باريلا وكريستيان إيريكسن. رغم وفرة الأسماء وتكامل الخطوط، أخذت النتائج بالتراجع في الجولات الأخيرة ما قبل التعليق، ليصبح الدوري الإيطالي بعيد المنال عن رجال كونتي. يبتعد النيراتزوري عن يوفنتوس بتسع نقاط في صراع المنافسة على الكالشيو، ما يضع تركيز المدرب على كأس إيطاليا، حيث سيلعب الفريق أمام نابولي في إياب دور النصف النهائي يوم السبت المقبل على ملعب سان باولو. جدير بالذكر أن مواجهة الذهاب انتهت بفوز نابولي بهدف نظيف على ملعب سان سيرو.

أتالانتا
خلال أربعة مواسم، حوّل المدرب الإيطالي جان بييرو غاسبيريني أتالانتا من نادٍ متواضع إلى أحد أفضل الأندية الإيطالية. تطوّر ملحوظ وضع الفريق في الموسم الماضي ثالثاً خلف يوفنتوس ونابولي، محتلّاً صدارة الهدّافين بتسجيله 77 هدفاً في الكالشيو، ليتأهّل للمرة الأولى في تاريخه إلى دوري أبطال أوروبا. يحتل الفريق هذا الموسم المركز الرابع بـ48 نقطة، مبتعداً عن إنتر الثالث بـ6 نقاط، وسيحاول «القديسون» الصمود بين الأربعة الأوائل للمشاركة العام المقبل في دوري الأبطال. «هدية» قد تكون الأخيرة من غاسبيريني إلى النادي، نظراً إلى ارتباط اسمه بتدريب العديد من الأندية مطلع الموسم المقبل.



برلوسكوني عائد


صعد نادي مونزا الذي اشتراه عام 2018 رئيس الحكومة الإيطالية ونادي ميلان السابق سيلفيو برلوسكوني إلى الدرجة الثانية من الدوري الإيطالي لكرة القدم. وأكد برلوسكوني في مقابلة سيتم نشرها الخميس في 11 حزيران/ يونيو الحالي للصحيفة المحلية «إل سيتادينو دي مونزا إي ديلا بريانتسا» التي نشرت مقتطفات منها بداية الأسبوع «مونزا سيشكّل فريقاً لاستهداف قمة دوري الدرجة الثانية». وأضاف «الترويج يعتمد على العديد من العوامل، كما نعلم، وبعضها من المستحيل التكهّن به. العوامل التي يمكن التنبؤ بها نعرفها جيداً وسنبذل قصارى جهدنا لضمان تحوّلها لصالحنا».
وكان مونزا مبتعداً في صدارة دوري الدرجة الثالثة عندما توقفت البطولة في أوائل آذار/ مارس بسبب تفشي وباء فيروس كورونا المستجد. وصادق الاتحاد الإيطالي الاثنين على صعود متصدّري المجموعات الثلاث لدوري الدرجة الثالثة. وسيلحق بها فريق رابع من خلال دور فاصل.
وتابع برلوسكوني الذي عين مساعده السابق في ميلان أدريانو غالياني في منصب مفوض إداري للنادي «لم يكن لدي أي شك أبداً بشأن الصعود إلى الدرجة الثانية». وأوضح «مع اللاعبين والمدرب، أفعل ما كنت أفعله دائماً في ميلان. أتحدث إليهم وأشجعهم وأحمسهم، وأوجه لهم ملاحظات إذا كان هناك شيء خاطئ في تصرفاتهم. باختصار، لقد حافظت على عاداتي الجيدة المعتادة».