أمس بدا مختلفاً على شاشة mtv، إذا ما جمعنا عناصر عدة، تتقاطع مع بعضها لتصب في جبهة واحدة، الا وهي استهداف «حزب الله». فوجىء الجميع أمس بمقابلة من البقاع، مع الأمين العام الأسبق للحزب صبحي الطفيلي، عرضت في فترة ما بعد الظهر. مقابلة لم يعلن عنها قبلاً، وامتدت على نحو خمسين دقيقة، تخللها تقرير واحد، يشرح لـ«الثوار الجدد» من هو صبحي الطفيلي، وكيف كان سبّاقاً عليهم في «ثورته». الطفيلي الذي يندر ظهوره على الإعلام اللبناني، خرج ضمن لقاء أجرته ديانا فاخوري، التي وصفته في مقدمتها بـ«الشخصية الإستثنائية والمناضلة»، و«المعروفة بمواقفها الجريئة». فاخوري أسمت ما يحدث في لبنان بـ «اللحظة التاريخية»، لترفد طبعاً هذه المقابلة بتاريخية الموقف. قد لا يهم اعادة سرد ما تضمنته المقابلة، من هجوم على الحزب و«حركة أمل»، لكن ما يهم هنا، اللحظة التي قررت فيها المحطة، إخراج هذه الشخصية الجدلية والمعروفة بعدائها لـ «حزب الله»، وإعادة تعويمها ضمن حلقة تلفزيونية يمكن وصفها بـ «الطارئة» لما تتطلبه هذه المرحلة، من تكريس مزيد من الإصطفافات، والتصويب على خصوم المحطة السياسيين.


لم تكن إطلالة الطفيلي، وحدها كافية لوضعها في هذا السياق، فبعد عرضها تقريراً إخبارياً في نشرة المساء، ظهر فيه النائب حسن فضل الله، حيث أكد أن الحزب لم يدع الناس للنزول الى الشارع (المقصود هنا حادثة الرينغ)، وأن رفع الأعلام الحزبية لا يكفي للدلالة على تحزب من نزل الى «الرينغ» وقتها، واشتبك مع باقي المتظاهرين، شاهدنا رياض طوق، يطل للمرة الأولى في خضم هذا الحراك، ضمن حلقة خاصة من «لبنان ينتفض». تناول طوق موضوع الجيش اللبناني ودوره في الأحداث الأخيرة، لكن قبل الدخول الى لعبة النقاش، هاجم طوق بشراسة الحزب، واتهمه بـ «عرض عضلاته في الشارع والأحياء السكنية»، و«التهويل لوقوع حرب أهلية». وسأل: «هل هناك طرف قادر على مواجهته أصلاً؟»، وأضاف: «الحرب تحتاج الى طرفين، من هو الطرف الذي يستدرجه الحزب الى ملعبه؟». وانتهى يوم قناة «المر» أمس، عبر خطوة متقدمة تركت فيها أحوال «الثورة» جانباً، وعادت الى قواعدها سالمة، في التصويب والهجوم، لكن هذه المرة كانت الوجبة دسمة، بعثت برسائلها من كل جانب الى الطرف المعني.