انفجرت أمس، بين «الجديد» وسعد الحريري. بعد بيان «المستقبل» الهجومي على المحطة، تمهلت الأخيرة يوماً واحداً، وعادت أمس، لترد على مضمون البيان بنبرة عالية. هكذا، تدحرجت الكرة، سريعاً بين الطرفين. فبعد سخرية القناة يوم الجمعة الماضي، من تصريحات الحريري في دردشة مع الصحافيين، ووصفتها بـ «الهلوسة»، عندما قال بأنه معرّض للإنتقام والإغتيال السياسي «بدهم يقتلوني بالسياسة»، جاء بيان «المستقبل». بيان مسهب، اتهم المحطة بـ «الحقد الشخصي على رفيق الحريري»، واعتبر أنّ «السكوت عليه أمر مرفوض». البيان تحدث عن «فضائح موصوفة» لمالك المحطة تحسين خياط، فيما قناته «تقدم محاضرات في العفة والثورية والنزاهة والأخلاق». وتوجه الى «الجديد» ودعاها الى أن تسقط هذيانها عن الحريري، واعتبار أن التقليل من شأن الإغتيال السياسي يعدّ «تستراً على الجهة التي تعرفها القناة ويعنيها الحريري». رد القناة أتى أمس على شاكلة تقرير مطوّل (7 دقائق-غدي بو موسى)، فنّد فيه البيان، واتهم سعد الحريري بتغطيته هذه السنوات للفساد، وذكر باعفاء عائلته من ضريبة الإنتقال التي حرمت الخزينة وقتها من 4 مليارات دولار، وركز كذلك على مشاركة الحريري في «بنك البحر المتوسط»، «الشريك في الهندسات المالية المشغولة على حساب الدولة»، ولم يستثن هنا، سلب حقوق موظفي قناة «المستقبل» و«سعودي أوجيه».

صحيح أن «الجديد» ومن ضمن خطها السياسي معاداة الحريرية السياسية، لكنها مع الحريري الإبن بدت أكثر مهادنة في السنوات الماضية، وكلنا يذكر حلقة «الأسبوع في الساعة» قبل 3 سنوات، التي خصصت حلقة كاملة مع الحريري من منزله في بيت الوسط، بعنوان «قلب الوسط». وقتها، حرصت المحطة على التبجيل بسعد الحريري، واظهار وجهه الشخصي والإنساني، خاصة مع تعاطيه مع أطفال مرضى القلب. ويبدو أن العسل قد انتهى بين الطرفين، وبدأت معركة طاحنة، عنوانها الردح الإعلامي، في تبادل اتهامات الفساد، واستخدام لغة عالية اللهجة بينهما.