دعت منظمة «مراسلون بلا حدود»، أمس الخميس، السلطات المغربية إلى معاقبة شرطيين بسبب «سلوك غير مقبول» على خلفية تعرّضهم لفريق محطة تلفزيونية خلال تصوير تحقيق في الرباط. ونقل بيان المنظمة عن مدير مكتب شمال افريقيا فيها، سهيب الخياطي، إنّه «لا يجب أن يقع استغلال الأزمة الصحية للاعتداء على الصحافيين الذين يقومون بواجبهم المهني». وأضاف البيان إنه «من الضروري تحديد هوية رجال الشرطة المُعتدين ومعاقبتهم من قبل العدالة المغربية». وأوضحت المنظمة أنه «تم الاعتداء بالعنف الجسدي واللفظي على الصحافيين سعاد وصيف ومحمد بو الجيهال من قبل ضابط شرطة وزملائه في مدينة تيفلت القريبة من العاصمة الرباط». وكان الصحافيان في صدد إعداد تقرير صحافي حول نشاط سوق محلية خلال رمضان في خضم أزمة كوفيد ــ 19، لكن «سرعان ما تم منعهما من التصوير وعمد أعوان الأمن إلى ترهيبهما»، وفق البيان.

وأوردت المنظمة في بيانها أنّ ضابط الشرطة «صفع سعاد وصيف مرتين وطرحها أرضاً»، وأنّ محمد بوالجيهال أصيب في ذراعه عندما «حاول منع قوات الشرطة من مصادرة» آلة التصوير.
في السياق نفسه، أكد الخياطي أنّ «مراسلون بلا حدود» تدين السلوك «غير المقبول لقوات الأمن الذين تجاوزوا صلاحياتهم»، فيما جاء في البيان نفسه أنّ هذا الاعتداء هو الأول من نوعه في بلد يحتل المرتبة 133 في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تُصدره المنظمة.
علماً بأنّ المغرب يشهد إغلاقاً تاماً منذ 20 آذار (مارس) 2020، تم تمديده إلى 20 أيار (مايو) الحالي.