بعد تسريبات إعلامية أميركية واسرائيلية آخرها «واشنطن بوست» اليوم، حول ما ستضمنه خطة ما يسمى بـ «صفقة القرن»، التي سيعلنها مساء اليوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عدا طبعاً، تنطّح «العربية» باستحصالها على «معلومات حصرية» وانفرادها بنشرها، بعد تزويدها من قبل «مصدر مقرب من فريق السلام المطلع على خطة الرئيس الأميركي»...



ينتظر أن يتصاعد في المقابل الغضب الفلسطيني، داخل وخارج الأرض المحتلة، تنديداً بهذه الصفقة التي أسموها «صفقة العار». التظاهرات الشعبية التي ستنطلق من الضفة وغزة وتصل الى ذروتها نهار الجمعة المقبل، تهدف الى إعادة تحشيد الصفوف الفلسطينية والوقوف يداً واحدة لإفشال تمرير خطة ترامب، في تصفية القضية الفلسطينية، ومنع المساس بمقدساتها. والى حين إعلان ترامب الليلة عن هذه الخطة بعد لقائه أمس، في «البيت الأبيض» كلاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وغريمه في الإنتخابات المقبلة بيني غانتس، لمناقشة هذه الخطة، تشهد المنصات التفاعلية حالة غليان واسعة، ترفض الصفقة، وتعيد البوصلة الى طريق المقاومة المسلحة في وجه الإحتلال. فقد احتلت وسوم عدة على موقع تويتر أمثال :«#صفقة_القرن»، و«#صفقة_الذل»، و«تسقط_صفقة_القرن»، الواجهة، في حشد جديد للقوى الوطنية الفلسطينية والعربية لرفض الصفقة وإنهاء القضية الفلسطينية. في هذه المساحات، وكما جرت العادة، انتشرت رسوم الكاريكاتور، وباقي الفنون البصرية التي عبّرت بشكل مباشر عن غضب عارم في مواجهة «صفقة القرن»، واستعادت شعار «القدس عاصمة أبدية لفلسطين». فيما نشط الفنان الفلسطيني محمد سباعنة الذي نشر مجموعة رسوم تنذر بدفن الصفقة في مهدها، اضافة الى اعادة نشر رسمة للفنانة الفلسطينية أميّة جحا، تصوّر فيها مقاوماً فلسطينياً، يستخدم مفتاح منزله الرمزي ليعزف على سكين، في محاكاة لعودة الإنتفاضة الفلسطينية في وجه الإحتلال.