أطلق مسلح مجهول الهوية أول من أمس النار على مقر «حزب الشعوب الديموقراطي» المعارض (الكردي) في العاصمة التركية أنقرة، ولم تُسجل أي إصابات جراء الحادث الذي وصفه الحزب والحكومة بأنه عمل استفزازي قبل الانتخابات البرلمانية في حزيران المقبل.

وقال حزب الشعوب الديموقراطي، في بيان: "سيدرك من يعتقدون أنهم يستطيعون ترهيبنا بمثل هذه الاستفزازات أنهم مخطئون"، مطالباً الحكومة "بتحقيق الأمن الانتخابي، ونتوقع القبض على الجناة بأسرع ما يمكن". ويهدف الحزب إلى بلوغ نسبة الأصوات التي تؤهله لدخول البرلمان، أي 10%، في الانتخابات التي ستجرى في السابع من حزيران المقبل. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن معدل التأييد للحزب يقف عند هذا المستوى تقريباً.

ويرى مراقبون أن من شأن نجاح الحزب بالوصول إلى البرلمان تقوض خطط حزب العدالة والتنمية الحاكم بالفوز بأكثرية دستورية تسمح له بتعديل الدستور وتأسيس نظام رئاسي.
وأدان نائب رئيس الوزراء التركي يلجين اكدوجان الهجوم، قائلاً إن "الأيادي القذرة تنشط خلال فترات الانتخابات وتحاول القيام باستفزازات وزيادة التوتر"، علماً بأن اكدوجان كان قد أدى دوراً رئيسياً في مفاوضات بدأت قبل عامين بين أنقرة والزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان، بهدف إنهاء تمرد حزب العمال الكردستاني المستمر منذ نحو 30 عاماً. كذلك ألقت قوات الأمن التركية يوم الأول من أمس السبت القبض على شخصين يشتبه في تورطهما بإطلاق النار على مقر حزب الشعوب الديموقراطي، وفقاً لمصادر مطلعة أوضحت أن فرق مديرية شعبة مكافحة الإرهاب في أنقرة ألقت القبض على أحد الشخصين المشتبه بهما في منزله، «بعد التأكد من تورطهما في إطلاق النار على مقر الحزب»، وقبضت على الآخر في أحد أزقة المدينة، وأن قوات الأمن نقلت المشتبه فيهما إلى مديرية الأمن لأخذ إفاداتهما، وضبطت السيارة التي استقلاها والسلاح المستخدم في الهجوم.

(الأناضول، رويترز)