لم تكن إطلالة طوني خليفة قبل أيام مع نيشان في برنامجه «ولا تحلم» (mtv _ «الحياة» المصرية) عفوية، بل فضّل مقدّم «للنشر» (الجديد) أن يوصل بعض الرسائل المبطّنة إلى متابعيه، وأهمها أنه تحرّر من قيود «الجديد» بعد انتهاء عقده مع الشاشة التي عمل فيها نحو 7 سنوات.

كل من يسأل لماذا وافق خليفة على الظهور على mtv التي تنافس «الجديد»، الجواب ببساطة أنّ المقدّم انتقل للعمل في المحطة الأولى.

حقّقت mtv مطلبها بانضمام خليفة إليها، فقد نجحت أخيراً في الحصول على موافقة الإعلامي، بعدما تمنّع لأشهر عن إعطاء موافقته (الأخبار 21/5/2014). بقي خليفة يتأرجح بين الـ«نعم» والـ«لا» لفترة، قبل أن يتخذ قراره بتغيير الشاشة التي يطلّ عبرها. من جهته، ينفي خليفة في حديث إلى «الأخبار» المعلومات التي يتمّ تداولها عن انتقاله، قائلاً «نعم، أنا في مرحلة متقدّمة في المفاوضات مع mtv، لكني لم أتخذ قرار الانضمام إليها بعد».


وقّع العقد قبل
أيام وتبحث «الجديد»
عن بديل منه لتقديم برنامج «للنشر»

في الوقت نفسه، يؤكّد خليفة أن كفّة انتقاله إلى mtv تميل حالياً على كفّة بقائه في «الجديد». يشرح أن الهدف من عمله التلفزيوني هو إيصال صوت اللبنانيين، قائلاً «لست فئوياً، أنا أمثّل صوت كل المواطنين». وعن نوعية المشروع الذي قد يقدّمه على شاشة المرّ، يكتفي بالقول «لا أعرف بعد أيّ عمل تلفزيوني سأقدّم، لكن في حال بقاء «للنشر» على «الجديد»، عليّ أن أبحث عن برنامج آخر، يوصل معاناة الناس». يشير إلى أنه حالياً «حرّ»، فقد انتهى عقده مع «الجديد»، بينما لم يوقّع بعد مع أيّ قناة أخرى! كلام خليفة يناقضه مصدر من داخل mtv الذي يؤكّد أن الإعلامي وقّع عقده مع الشاشة قبل أيام، وسيطلّ على المشاهدين في أيلول (سبتمبر) المقبل. لكن خليفة يتريّث في الإعلان عن خطوته لحين بلورة صورة العمل أمامه. تلفت بعض المصادر إلى أنّ شركةDay Dreams للإنتاج التي يملكها ناجي وليليان نحّال تحضّر لأكثر من برنامج لخليفة.
لكن لغاية اليوم لم ترسُ على فكرة واضحة. تؤكّد ليليان نحّال لـ«الأخبار» أنّ الشركة أوكلت إليها مهمات البحث عن فكرة جديدة يغلب عليها الطابع الاجتماعي، وهناك اجتماعات ستعقد قريباً مع المقدّم وmtv للاتفاق على نوعية العمل المنتظر. تلفت نحّال إلى أنّ Day Dreams مشغولة حالياً بتصوير «ولا تحلم»، وستتخذ قرار المشروع الجديد بعد شهر رمضان. في هذا السياق، تعيش قناة «الجديد» ضياعاً برز إلى العلن، فبرنامج «للنشر» ـــ رغم مواضيعه الفضائحية ـــ يحقّق نسبة مشاهدة عالية. لذلك تصرّ القناة على الاحتفاظ بـ«للنشر» حتى لو غادره خليفة، وبدأت البحث عن إعلامي يحلّ مكان المقدّم وأجرت بعض الاختبارات لوجوه معروفة قد يليق بها البرنامج. في المحصلة، خليفة انتقل رسمياً إلى mtv، ووقّع العقد بكل راحة واطمئنان، متأمّلاً أن يكون عمله المنتظر فأل خير عليه وأن يُثبت خطواته في عالم البرامج الاجتماعية.