نارمين الحر

«أنت كتير محدود، وحمار، وبطّلت حبك» بهذه الكلمات تصفّي كريستال خضر (الصورة) حسابها مع «العزيز «ميم»» حبيبها السابق. تستفرد الممثلة اللبنانية الشابّة بمساحة المسرح الصغير، تنشر عليه غسيلها، وتبدأ بكتابة رسائل حادّة اللهجة لثمانية رجال مرّوا في حياتها بين عامي 2005 و2008. حول كلّ تلك الرسائل، تتمحور مسرحيّة «2007 أو كيف بعتّك بمكتوب»، نص وأداء كريستال خضر وإخراج فرح نعمة. العمل الذي انطلق مساء أمس على خشبة «مسرح مونو» يستمرّ حتّى 26 أيلول (سبتمبر) الحالي. العرض «طبيعي وبلا فلسفة» وفق مخرجته نعمة. إنّها قصّة فتاة تراسل رجالاً عرفتهم «بطريقة مختلفة، فالقلم والورقة ليسا الطريقة الوحيدة لكتابة رسالة». هكذا، تتوالى ابتكارات الفرجة، ويتحول سقوط تمثال صدام حسين، أو سندويش اللبنة للنازحين في حرب تموز، خلفيةً سياسيةً لعلاقات البطلة العاطفية.
هنا، تؤدي كريستال رقصة مغرية على وقع سقوط تمثال صدام، لتوصل رسالتها إلى حبيبها العراقي. لاحقاً، تبدأ بغناء وتسجيل أغنية «يا هوا بيروت» بلكنة فرنسيّة متلعثمة، وتكون تلك رسالتها لحبيبها الأجنبي.
النص خفيف يركِّز على اللعب على الكلام. إلى ماذا يرمز حرف الـ«تاء»؟ ربما إلى تحطيم تلفون الـ«نوكيا». وحرف الـ«ياء»؟ إلى «يا بادل غزلانك بقرود» على الأرجح. يحوي السيناريو أيضاً بعداً عبثياً، تنصح بموجبه الممثلة «العزيز «باء»» بالسفر على متن طائرة، وتطلب منه أن يحب المضيفة، وأن يقضي بقية حياته معها في الجو حتى يكف عن حزنه المعدي، ويخرج نهائياً من حياتها!
في باكورتها الإخراجيّة، حوّلت فرح نعمة المكاتيب المرمية إلى إكليل من الورد. الديكور كناية عن غسيل أبيض، ومكتب خشبي. لكن المشهد يتغيّر مع كلّ رسالة. يتغيّر الضوء (تصميم هاغوب) ويعاد تشكيل الديكور. هكذا، يغيّر المكتب الخشبي جلده، ويتبدَّل من طاولة إلى خزانة إلى شاشة بلاستيكية، ترسم عليها كريستال بعضاً من ذكرياتها العاطفية.



7:30 مساء اليوم حتى 26 أيلول (سبتمبر) الحالي ــ «مسرح مونو» (الأشرفيّة ــ بيروت). للإستعلام: 01/202422