إن توقيت صدور هذين النصّين مريب لأنهما يضمران هدفاً لا يجرؤان على الإفصاح عنه: زيادة واردات الدولة عبر زيادة الضرائب على الدخل والاستهلاك (الضريبة على القيمة المضافة). أي تحميل المواطنين أفراداً ومؤسّسات اقتصادية أعباء الخسائر المالية اللاحقة بالدولة والمصرف المركزي. هذه الخسائر هي نتاج الفساد المالي والنقدي والسياسي ونهب المال العام عبر الفوائد المفرطة على الدين العام، وهي تأتي بعدما سطت المصارف برعاية المصرف المركزي والسلطة السياسية على أموال المودعين، وبعد تدهور القدرة الشرائية للمداخيل الناجم من الانخفاض الهائل لسعر صرف الليرة اللبنانية. وما يعزّز الشكوك والريبة، أنها صدرت بعدما تعمدت الوزارة المالية ومن ورائها السلطة السياسية، تجاوز المهل الدستورية في إعداد وإقرار الموازنة لأنها عاجزة عن اقتراح موازنة متوازنة في إيراداتها ونفقاتها بعد تراجع الناتج المحلي بما لا يقل عن 20%. كذلك، يأتي صدورهما أيضاً قبل اتخاذ القرار برفع الدعم عن السلع المدعومة الذي سيؤدي حتماً إلى تضخّم الأسعار وزيادة حصيلة الضرائب على السلع والخدمات، وبالتالي زيادة واردات الدولة من جيوب الناس بعدما أصبح أكثر من 55% منهم فقراء ومعوزين.




ثلاث مخالفات قانونية
في حالات الانكماش الاقتصادي تعمد الحكومات إلى خفض الضرائب على الأفراد والشركات وزيادة الإنفاق الحكومي الاستثماري والاستهلاكي بقصد تحفيز الاستهلاك والإنتاج معاً، فكيف إذا كان البلد مفلساً ومنهاراً مالياً ونقدياً واقتصادياً، فهل يعقل الإقدام على زيادة الضرائب وزيادة الإفلاس إفلاساً والانهيار انهياراً.
إن النصّين المذكورين مخالفان للقانون ومن أصدرهما تجاوز حدّ السلطة، لماذا؟
* يفرض وزير المالية على الخاضعين للضريبة، أفرداً ومؤسسات، تسجيل الأصول الثابتة المكتسبة بالعملة الأجنبية، وتسجيل المشتريات والإيرادات الحاصلة بالعملة الأجنبية في سجّلات المؤسّسة المحاسبية بالليرة اللبنانية: وفقاً للقيمة الفعلية للعملية بتاريخ الحصول على الأصول وبكلفة الحصول على المشتريات وفقاً للقيمة الفعلية للعملة الأجنبية بتاريخ الحصول على المشتريات، وفقاً للقيمة الفعلية للعملة الأجنبية بتاريخ الحصول عليها، وبالقيمة الفعلية بالليرة اللبنانية للإيرادات الحاصلة بالعملة الأجنبية. وبذلك يكون القرار قد سمى ثلاث قيم فعلية للعمليات الجارية بالعملة الأجنبية وهي اكتساب الأصول الثابتة – المشتريات- المبيعات.
• القيمة الفعلية للعملية بتاريخ الحصول على الأصول المكتسبة بعملة أجنبية.
• القيمة الفعلية للعملة الأجنبية بالنسبة للمشتريات.
• القيمة الفعلية بالليرة اللبنانية للإيرادات الحاصلة بالعملة الأجنبية.
لكن القرار لم يحدّد طبيعة ومفهوم القيمة الفعلية، أو المقصود بها، أهي قيمة العملية بالنقد، أم قيمتها الاقتصادية، أو قوّتها الشرائية، أو قوتّها التبادلية، أم هو سعر صرف العملة الأجنبية مقابل العملة الوطنية. كذلك لم يحدّد القرار، المرجع الصالح لتحديد القيمة الفعلية: هل هي وزارة المالية، أم المصرف المركزي، أم السوق غير النظامية. أيضاً لم يحدّد القرار المستنَد الثبوتي الذي بموجبه تمّ تحديد القيمة الفعلية. بالإضافة إلى أن النصّين اللذين أصدرهما وزير المالية لم يحدّدا تاريخ العمل بهما. وبذلك يفقدان القوّة التنفيذية إذ أن القوانين والمراسيم والقرارات لا يمكن تطبيقها بمفعول رجعي، بل يجري تطبيقها من التاريخ المحدّد للعمل بها.
* إن القرار رقم 893/1 يخالف القرار رقم 673/1 بتاريخ 14/6/2001 الصادر عن وزارة المالية والمتعلق باعتماد معايير المحاسبة الدولية.
عالج المعيار المحاسبي الدولي رقم 21 آثار التغيّرات في أسعار صرف العملات الأجنبية، وجاء في هذه المعالجة أنه يجب أن تسجّل العملية المحدّدة بعملة أجنبية على أساس ما يعادلها من عملة التقرير أي العملة الوطنية التي هي العملة المستخدمة في إعداد وعرض البيانات المالية (وهي العملة الوطنية-الليرة)، وذلك بتطبيق سعر الصرف السائد بين العملة الوطنية (اللبنانية) والعملة الأجنبية بتاريخ حدوث العملية. وفي تاريخ الميزانية العمومية للمؤسّسة الاقتصادية يجب الإقرار عن البنود النقدية بالعملة الأجنبية باستخدام سعر صرف الإقفال، وعن البنود غير النقدية المدرجة بالكلفة التاريخية والمحدّدة بعملات أجنبية باستخدام سعر الصرف الذي كان سائداً بتاريخ حدوث العملية، كما يجب الإقرار بفروقات أسعار الصرف كدخل أو مصروف في الفترة التي نشأ فيها (أي تدرّج في حساب الأرباح والخسائر).
ويتبيّن من معيار المحاسبة رقم 21 أنه قرّر استخدام سعر الصرف السائد ولم يتحدث أبداً عن القيمة الفعلية كما جاء في قرار وزير المال، والفرق بينهما كبير.
فالقيمة الفعلية لا يُعرف مفهومها وطبيعتها، بينما سعر الصرف هو نسبة التبادل بين عملتين مختلفتين، وفي ما يتعلق بلبنان هو نسبة التبادل بين العملة اللبنانية (الليرة) وأي عملة أجنبية أخرى سواء كانت دولار أميركي أو يورو أوروبي أو ين ياباني وغيرها. أما سعر الإقفال فهو سعر الصرف الفوري السائد بتاريخ الميزانية العمومية، وهو في لبنان سعر الصرف المحدّد من مصرف لبنان بتاريخ الإقفال أي عند إقفال حسابات الدورة المالية.
تقضي الأصول والأعراف والقواعد المحاسبية المتعارف عليها والمقبولة قبولاً عاماً بوجوب تسجيل العمليات المحدّدة بعملة أجنبية في السجلات المحاسبية على أساس ما يعادلها من عملة وطنية وذلك بتطبيق سعر الصرف السائد بين العملة الوطنية والعملة الأجنبية بتاريخ حدوث العملية، ولقد اعتمد هذا المبدأ التصميم المحاسبي العام اللبناني الموضوع موضع التنفيذ بموجب المرسوم رقم 4665 تاريخ 26/12/1981 وتعديلاته والقرار رقم 111 تاريخ 22/2/1982 المتعلق بأصول تطبيق التصميم المحاسبي العام.
لقد أخضع التصميم المحاسبي العام وقراره التطبيقي عناصر الأصول والخصوم، والذمم المدينة والدائنة (المدينون والدائنون) والأموال الجاهزة (حسابات الصندوق والمؤسسات المالية من بنوك ومؤسسات تمويل) وعمليات الشراء والبيع وتقديم الخدمات الجارية بالعملات الأجنبية، للتسجيل في محاسبة المؤسسة بقيمتها بالعملة الأجنبية وما يعادلها بالعملة اللبنانية على أساس سعر الصرف السائد بتاريخ حدوث العمليات. وفي نهاية الدورة المالية، يجري تقييم أرصدة هذه الحسابات وفقاً لسعر الصرف السائد بهذا التاريخ أي بسعر الإقفال الصادر عن المصرف المركزي وتحوّل إلى العملة اللبنانية، ويسجل ما ينتج عن هذا التحويل من فروقات صرف سلبية أو إيجابية في حساب النتيجة (أي حساب الأرباح والخسائر).
هكذا، يتبيّن من أحكام التصميم المحاسبي اللبناني ومعايير المحاسبة الدولية أن أساس تسجيل وتقييم العمليات الجارية بالعملات الأجنبية هو سعر صرف العملة الوطنية مقابل العملة الأجنبية بتاريخ حدوث العمليات أو بتاريخ إقفال الحسابات عن نهاية الدورة المالية (السنة المالية). ولم تنصّ المعايير المحاسبة الدولية ولا التصميم المحاسبي اللبناني على ما يسمى بالقيمة الفعلية، لذلك فإن قرار وزير المالية رقم 893 جاء مخالفاً لمعايير المحاسبة الدولية وأحكام التصميم المحاسبي، فضلاً عن ذلك، فإذا كانت نيّة وزير المالية تغيير أساس تسجيل وتقييم العمليات الجارية بالعملة الأجنبية، كان عليه أن يحدّد بوضوح وشفافية الأساس أو المعيار الصالح لتحديد القيمة الفعلية أو المرجع الصالح لهذا التحديد. وبما أنه لم يفعل، فقد زاد الأمور تعقيداً وإرباكاً وابتعد عن معيار المحاسبة الدولي المتعلق بالإفصاح والشفافية.
* لقد خالف قرار وزير المالية أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 379 تاريخ 14/12/2001 ومرسومه التطبيقي رقم 7308/2002 الصادر عن مجلس الوزراء. فقد نصّت المادة الثامنة عشرة من المرسوم على ما يلي: «في حال كان ثمن الخدمة أو المال محدداً بعملة أجنبية، ومن أجل احتساب أساس فرض الضريبة، على الخاضع للضريبة أن يحوّل هذا المبلغ إلى الليرة اللبنانية وفقاً لسعر الصرف الرسمي المعتمَد بتاريخ إتمام عملية تسليم المال أو تقديم الخدمة».
لكن وزير المال وبموجب قراره رقم 839/1 والإعلام رقم 114 تاريخ 15/1/2021، حدّد أساساً مختلفاً في احتساب أساس فرض الضريبة على القيمة المضافة وهو ما أسماه القيمة الفعلية وليس سعر الصرف الرسمي المعتمد أو المعلن من مصرف لبنان، ويكون الوزير بذلك خالف المرسوم رقم 7308/2002 الصادر عن مجلس الوزراء، وتجاوز بذلك حدّ السلطة وصلاحياته وتعدّى على صلاحيات المرجع المنوط به حصرياً صلاحية تطبيق أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة وهو مجلس الوزراء، وهو سلطة أعلى من سلطة وزير المال. وهذا التعدّي يجعل من قرار وزير المالية باطلاً لعلة عدم الصلاحية وتجاوز حدّ السلطة. ذلك أن تعديل أساس فرض الضريبة بالنسبة للعمليات الجارية بعملة أجنبية هو من صلاحيات مجلس الوزراء والتعديل لا يكون قانونياً إلا بمرسوم يصدر عن مجلس الوزراء عملاً بمبدأ توازي الصيغ والإشكال.

إرباكات التطبيق
في التطبيق، الأمر سيكون أكثر سوءاً! وسيؤدي الالتزام بالقرار والإعلام الصادرين من وزارة المالية إلى النتائج التالية:
• الارتباك في بدء التطبيق حيث أن النصّين لم يذكرا تاريخ سريان مفعولهما. فهل يطبّقان بمفعول رجعي على عام 2020 أم سيطبّقان في عام 2021 ومن أي تاريخ؟
• الارتباك في تحديد القيمة الفعلية، فهل هي سعر صرف الليرة مقابل العملات الأجنبية أم هي قيمة أخرى؟ وفي حال اعتمد المكلّف في محاسبته سعر الصرف كأساس لتحديد القيمة الفعلية، فعليه أن يحدّد أي سعر صرف، هل هو سعر الصرف الرسمي، أم سعر المنصة الإلكترونية، أم أسعار الصرف التي تدرّجت وتدحرجت من 1500 إلى 10,000 ليرة للدولار.
• بالتأكيد سيكون هناك أكثر من سعر صرف يعتمده المكلّفون بالضريبة في محاسبتهم الخاصة، وسيعتمد أيضاً كل مكلّف أسعار صرف متعدّدة مختلفة بين مكلّف وآخر، ما يفقد البيانات المالية خاصة المقابلة والمقارنة.
• سيعمد معظم المكلفون بالضريبة استغلال هذا الإرباك والفوضى في تنظيم المحاسبة إلى التهرب الواسع من الضريبة، عن طريق التلاعب بالقيمة الفعلية للعمليات الجارية بالعملات الأجنبية بالزيادة أو بالتخفيض وجباية الضريبة على القيمة المضافة زيادة مما ينبغي أن تكون، وزيادة في قيمة الضريبة القابلة للحسم، فتكون حصّة المكلّف من الضريبة المحصّلة أكبر من حصة الخزينة، ولا سيما أن لا قدرة حالياً لإدارة الضريبة على متابعة أعمال المكلفين وإن كانت لديها القدرة فليس لديها الإرادة والنيّة لألف سبب وسبب.
أما بالنسبة إلى سلوك وزارة المالية نفسها التي أصدرت النصّين، فهل تستطيع تطبيقها من دون مخالفة القانون وإيذاء المواطنين؟ كيف ستطبق وزارة المالية، إدارة الجمارك الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة إلى عمليات الاستيراد؟
وفقاً لقانون الضريبة على القيمة المضافة ولقانون الجمارك، تفرض الضريبة بالنسبة للاستيراد على الأموال (السلع) التي توضع قيد الاستهلاك المحلي، وفقاً للتشريع الجمركي، ولا يعتدّ بتاريخ استيرادها. ووفقاً لأحكام المادة 24 من قانون الضريبة على القيمة المضافة والمادة 27 من المرسوم التطبيقي رقم 7308/2002، عند الاستيراد تعتمد كأساس لفرض الضريبة القيمة الجمركية الواجب التصريح عنها للبضائع المستوردة إلى لبنان كما هي محددة في المادة 35 من قانون الجمارك، مضافاً إليها جميع الرسوم بما فيها الرسوم الجمركية والضرائب المتوجبة بسبب الاستيراد والنفقات الأخرى التابعة لعملية الاستيراد. والقيمة الجمركية هي قيمة الصفقة أو الثمن المدفوع فعلياً أو الواجب دفعه عند شراء البضائع بقصد التصدير إلى لبنان مضافاً إليه تكاليف الشحن والنقل والتحميل والتفريغ والعتالة وضمان البضائع، والعمولات والسمسرة وأجرة الحاويات أو الطرود وتكلفة التعبئة والتغليف وعناصر أخرى لا مجال لذكرها جميعاً. وتثبت قيمة الصفقة للبضاعة المصرّح عنها بإبراز فاتورة الشراء الأصلية وغيرها من المستندات المتعلقة بتكاليف الصفقة.
التطبيق سيُربك وزارة المال والمكلفين من أجل زيادة الواردات الضريبية بطريقة ملتبسة وغامضة خوفاً من إثارة الشعب


هنا نشير إلى مسألة مهمة وهي معدل التحويل (سعر الصرف) الذي يقتضي اعتماده في تحديد أساس فرض الضريبة عند الاستيراد. وفقاً لقانون الضريبة على القيمة المضافة ونصوصه التطبيقية ووفقاً لقانون الجمارك فإنه إذا كانت قيمة البضائع الواردة في الفاتورة محرّرة بعملة أجنبية يتم تحويلها إلى عملة لبنانية على أساس معدّل التحويل المعمول به بتاريخ تسجيل البيان التفصيلي والمسند إلى معدلات التحويل التي يحددها شهرياً أو دورياً مصرف لبنان. لذا، فأيّ معدل تحويل ستعتمده وزارة المالية في إدارة الجمارك في استيفاء الضريبة على القيمة المضافة على عمليات استيراد السلع؟ هل ستعتمد سعر الصرف المعتمد رسمياً وهو 1515 ل.ل. أم القيمة الفعلية. إذا اعتمدت القيمة الفعلية وفقاً لأحكام النصّين الصادرين عن وزير المالية تكون قد خالفت القانون وتجاوزت حدّ السلطة، وكان عملها مشوباً يعيب مخالفة القانون وقابل للإبطال لدى المرجع القضائي الاستثنائي.
إذاً التطبيق سيربك وزارة المالية كما المكلفين تماماً. ولا أعتقد أن هدف وزارة المالية مكافحة التهرب الضريبي ومنع الخاضعين للضريبة من استغلال المستهلكين، بل الهدف هو زيادة الواردات الضريبية بطريقة ملتبسة وغامضة خوفاً من إثارة الشعب. فمثلاً إذا كان ثمن سلعة ما 100 دولار أميركي، فإن أساس فرض الضريبة كان 100×1515 (سعر الصرف المعتمد رسمياً)= 151,500 ليرة، والضريبة بمعدل 11% تكون قيمتها 16,665 ل.ل. (17,000) ل.ل. لكن بتطبيق النصّين الصادرين عن وزارة المالية يصبح أساس فرض الضريبة على أساس سعر الصرف في السوق الحرّة: 100$×9,000 ل.ل.=900,000 ل.ل. وتصبح قيمة الضريبة 99,000 ل.ل. أي ستة أضعاف الضريبة التي كان يدفعها المستهلك، إن هذه الزيادة تصرخ بذاتها ولا حاجة إلى تعليلها.
أيها المسؤولون، إذا كنتم بحاجة إلى زيادة واردات الدولة عليكم استرجاع الأموال المنهوبة والمسروقة والمهدورة، عليكم استرجاع فوائد الديْن العام المدفوعة خلافاً للقانون، عليكم جباية الضرائب والرسوم من شاغلي الأملاك العمومية البحرية، عليكم وقف التهريب، عليكم وقف دفع فوائد الدين العام المستمر دفعها بدون خجل، عليكم وقف تمويل الهيئات والجمعيات التي لا تتوخى الربح، عليكم وقف تمويل المؤسسات والصناديق التي لا جدوى منها... بإمكانكم إيجاد مصادر إيرادات كثيرة وكأنكم لا تبحثون ولا تعملون ولا تريدون إلّا خدمة مصالح الأغنياء فقط.

* النقيب السابق لخبراء المحاسبة المجازين في لبنان، المدير السابق للمحاسبة العامة في وزارة المالية

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا