صدر أخيراً قرار ظنّي في قضيّة صلاح عز الدين، قضى بطلب محاكمته، ويبدو أيضاً أن جنون «الربح السريع» ضرب مجدداً


آمال خليل
فيما صدر قرار ظنّي بحق صلاح عزّ الدين، ظهر «متهم» جديد في قضية مشابهة لقضيّة عز الدين، حتى ذهب البعض إلى القول إن المتهم انضمّ إلى «نادي صلاح عز الدين للربح والإفلاس السريعين».
أخيراً، صدر قرار ظني بحق عز الدين وشريكيه شوقي س. (المتواري عن الأنظار) ويوسف ف. لمصلحة المدّعي يوسف هاشم، عبر وكيله المحامي سامر الطفيلي. القرار الصادر عن قاضي التحقيق في جبل لبنان زياد مكنا، ظنّ بعز الدين بجنحتي المادتين 655 و666، وبيوسف ف. بجنحة المادة 655 من قانون العقوبات وطلب المحاكمة أمام القاضي المنفرد الجزائي في بعبدا. واستند القرار الى تبيان أن عز الدين «الراغب في الاستيلاء على أموال الناس احتيالاً، توسّل مناورات احتيالية وزعم قيامه باستثمارات ضخمة تدرّ أرباحاً خيالية واعتمد على شريكيه س. وف. بإقناعهما بالأرباح الوفيرة التي يحققونها في حال استثمارهم في مشاريعه». وقد وقع المدعي هاشم ضحية المشروع الاحتيالي، إذ سلم شوقي س. مبلغ 367 ألفاً وخمسمئة درهم إماراتي لاستثماره. ولتعزيز الثقة بين الطرفين، سحب عز الدين لأمره شيكاً على بنك دبي الوطني بتاريخ 14 تموز 2010 بقيمة مئة ألف درهم، تبيّن أنه من دون مؤونة.

انطلق التحقيق في قضيّة مستثمر جديد أعلن إفلاسه وتوارى عن الأنظار
تجدر الإشارة الى أن ثمة ثلاث قضايا عالقة في منطقة صور، كان بطلها الأول عز الدين والثاني التاجر قاسم غ. والثالث المصرفي يوسف د. الذين اعتمدوا الطريقة ذاتها في أخذ أموال الناس بقيمة ملايين الدولارات، بغية استثمارها في مشاريع مختلفة. اللافت أن بعض المودعين، ولا سيما من بلدة طورا، عمدوا الى وضع أموالهم لدى قاسم غ. ويوسف د. للتعويض عن خسائرهم التي تكبدوها مع صلاح عز الدين!
من جهة ثانية، ثمة أخبار تتصاعد في الجنوب بعد إعلان مستثمر إفلاسه، قبل أن يتوارى عن الأنظار، فيما اللجنة العامة المالية في بيروت تحقق في ملفاته، وقد تمنّع المسؤولون القضائيون عن ذكر اسمه إلى حين انتهاء التحقيقات، إذ لم يثبت حتى الآن تورطه في النصب والاحتيال.
خلّف هذا الشاب وراءه أكثر من أربعمئة عميل له، كانوا منذ أكثر من عام يودعونه أموالهم، على أن يشغّلها بصفتهم شركاء له، إما في البورصة أو في مشاريع تجارية بواسطة شركة متخصصة بالبورصة والأسهم في بيروت. وعند آخر كل شهر، يردّ المستثمر مبالغ مالية كفوائد أو أرباح. واللافت أن هؤلاء تحمّسوا للمشاركة في «مغامرة الربح المالي السريع» بعد فترة وجيزة على انكشاف أمر المستثمر صلاح عز الدين، علماً بأن المتعاملين معه لم يقتصروا على أصحاب الأموال الضخمة، بل بينهم شبان وموظفون أودعوه مبالغ لا تتعدى الأربعة آلاف دولار بفائدة أو بربح شهري يسجل حوالى خمسمئة دولار.
يؤكد الكثيرون أن الشاب لم يتعمّد النصب على عملائه، لكن سبب إفلاسه يعود الى تعرضه لضرب من النصب ولخسارة فادحة في أسهم البورصة. تلك الأسباب ربما، شكّلت له حماية من الشكاوى القضائية التي رفعت ضد صلاح عز الدين من قبل بالنصب والاحتيال، وتطالبه بإعادة الأموال. لكن الحصيلة المالية لا تختلف باختلاف النيات الحسنة. فقد انعكس إفلاس الشاب انهياراً اقتصادياً على الفئة المتعاملة معه، ولا سيما أولئك الذين اقترضوا من البنوك أو استدانوا لتأمين مبلغ يدخلهم شركاء في اللعبة.
حتى وقت قريب، سجلت ضد الشاب شكوى قضائية وحيدة من أحد العملاء. إلا أن القضية برمتها لا تزال بتصرف النيابة العامة المالية التي تبحث في احتمالات النصب أو الإفلاس وفي أماكن استثمار الودائع. أما الشاب فلا يزال طليقاً، إذ لم تصدر بحقه حتى الآن مذكرة توقيف، على الرغم من أن الأجهزة القضائية أبقته تحت المراقبة والإقامة وتحت طلب الاستجواب الدائم. لكن المتابعين للملف يرجّحون «انفجار» القضية.