مرة جديدة، طلبت الولايات المتحدة، أمس، من مجلس الأمن الدولي إدراج شركتي شحن روسيتين وست سفن ترفع علم روسيا على «اللائحة السوداء»، وذلك بسبب «انتهاكها العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية». ويشكّل الطلب الذي وجّه أول من أمس، إلى لجنة عقوبات في المنظمة الدولية، المحاولة الأميركية الثالثة خلال شهرين لزيادة الضغوط على كوريا الشمالية من أجل تفكيك برنامجيها النووي والصاروخي.

وفي طلبها الأخير، قالت الولايات المتحدة إنها تريد تجميد أصول شركتي الشحن «بريموريي ماريتيم لوجيستيكس» و«غودزون شيبينغ» اللتين تتهمهما بالتعامل مع بيونغ يانغ، وإدراجهما على «اللائحة السوداء». ووفق مسؤولين أميركيين، فإن الشركتين تملكان ناقلة النفط «إم/ في باتريوت»، وقد نقلتا مرتين حمولتها النفطية إلى ناقلتي نفط من كوريا الشمالية هذا العام. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت الثلاثاء الماضي عقوبات على الشركتين والسفن الست.
من جانبه، قال السفير الروسي في الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن العقوبات الأميركية «غير شرعية» وإن «الأدلة التي تقدمها واشنطن ليست مقنعة». ونقلت وكالة «فرانس برس» عن نيبينزيا قوله إن بلاده «بالتأكيد ستعترض على ذلك».

طالبت واشنطن إدراج شركتين روسيتين على اللائحة الأممية «السوداء»


ويفترض أن تنظر لجنة العقوبات في الطلب الأميركي بحلول 29 آب الجاري، وفق ما أوضح دبلوماسيون. يُذكر أن روسيا والصين كانتا قد عرقلتا في العاشر من هذا الشهر طلباً قدّمته واشنطن لإضافة مصرف روسي وأحد الأشخاص وكيانين كوريين شماليين إلى «اللائحة السوداء» للعقوبات التابعة للأمم المتحدة. وفي تموز الماضي رفضت الدولتان البتّ في طلب أميركي بوقف الشحنات النفطية إلى كوريا الشمالية. ودعت موسكو وبكين مجلس الأمن إلى النظر في تخفيف العقوبات لمكافأة كوريا الشمالية على فتحها حواراً مع الولايات المتحدة ووقفها التجارب الصاروخية.
وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، أنه سيجري زيارة رابعة لكوريا الشمالية الأسبوع المقبل برفقة المبعوث الخاص الجديد ستيفن بياغون، في محاولة جديدة لإقناع بيونغ يانغ بـ«التخلي عن أسلحتها النووية». وكان بومبيو قد عيّن بياغون أمس بصفة المبعوث الخاص لكوريا الشمالية، وهو «جمهوري» شغل سابقاً منصب المدير التنفيذي لشركة «فورد».
بدورها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، هيذر ناورت، إن «بومبيو لا يعتزم لقاء كيم (جونغ أون)». من جانبه، قال بياغون إن قضايا كوريا الشمالية «صعبة وستكون صعبة الحل»، لكنه أضاف أن الرئيس دونالد ترامب فتح باباً «يجب أن نستغله من خلال اقتناص كل فرصة ممكنة لإدراك المأمول في مستقبل سلمي لشعب كوريا الشمالية».