قبيل إطلاق ألبومها الغنائي المنتظر من إنتاج شركة «روتانا للصوتيات والمرئيات»، طرحت ديانا حدّاد أغنية «حبيبي مصري» المنفردة بعدما صوّرتها على طريقة الفيديو كليب. العمل عُرض أوّلاً على صفحة المغنية اللبنانية على يوتيوب، قبل أن ينتقل إلى الشاشات العربية.


يبدو أنّ عدوى أغنية «بشرة خير» التي أطلقها المغني الإماراتي حسين الجسمي قبيل الانتخابات الرئاسية الأخيرة في مصر السابقة في مصر، انتقلت إلى حدّاد. هكذا، قدّمت ديانا عملاً مشابهاً جداً لهذه الأغنية لناحية اللحن أوّلا والصورة ثانياً.
ومع غياب اسم المخرج عن العمل الذي أشرف عليه مدير أعمال صاحبة أغنية «ساكن» حلمي بشير لناحية الإخراج والإنتاج، تنطلق الكاميرا في الشوارع المصرية لالتقاط مشاهد عبثية على شاكلة الخطة التي اعتمدتها قناة cbc المصرية التي صوّرت «بشرة خير» عبر اختيار عينات بشرية عشوائية من مختلف المحافظات المصرية، والطبقات الاجتماعية، والفئات العمرية . في «حبيبي مصري» (كلمات مصطفى مرسي، وألحان أشرف سالم، وتوزيع غاندي)، تحاول ديانا تغطية العنصر الشبابي بصورة أشمل، خصوصاً أنّ كلمات الأغنية تتستّر بغلاف الأغنية العاطفية لكنّها في الأغلب تغازل صفات الشخصية المصرية وسوق «أم الدنيا» الأكبر والأهم في خطة الانتشار لأي مغني عربي.

وفي حين غاب الجسمي بشخصه عن مشهدية شريط أغنيته، تطل ديانا من استديو داخلي في إمارة دبي لتصوير لقطة واحدة بلوك واحد أقل من عادي، إذ اختارت فستان سهرة أسود مزيّن بفراشة بيضاء كبيرة عند الخصر أخفى تكوينها الجسماني، كما حاولت ستر المكشوف من كتفيها بشعر مفلوت طويل وأكسسوار عقد ذهبي ضخم كسرت فيه كل قواعد الأناقة مع الماكياج الكلاسيكي.
بعيداً من ستايل الواردروب الباهت الذي انشق تماماً عن روح الأغنية الشبابية ولم يستفد منه القائمون على العمل لتقديم بيوتي شوتات أو كلوزات جمالية تخدم النجمة العائدة بألبوم كامل في القريب المنظور. كذلك، لم يجر استغلال الكروما كخلفية لتقديم «فوتيج» يتكامل مع ظهور بطلة العمل، فجاء حضورها من خلال التقطيع بين لقطات الاستديو ومشاهد الكومبارس من شوارع القاهرة مفصوماً عن الواقع، بينما لمعت الفكرة الوحيدة الجيدة في ختام العمل حين وصلت كاميرا التصوير الخارجي إلى شوراع القاهرة الأثرية كـ«نزلة السمان»، و«وخان الخليلي» لتُحضر من الذاكرة صور عظماء الفن المصري منهم صلاح جاهين، وعبد الحليم حافظ، وأم كلثوم. وذلك في تلميح إلى عراقة تاريخ حبيب ديانا المصري.
«حبيبي مصري» نٌفّذ كليباً بعيداً من أية حرفية ضمن ميزانية لا تعلو إلى مصاف أقل المطلوب في هذا القطاع، والنتيجة عمل انتقص حتماً من رصيد صاحبة «لو يسألوني».