«زلاتان دائماً ما يتعامل معي بالضرب لأنني أضحك عليه طوال فترات التدريب، الضرب من ايبرا دليل على المحبة». هذا كان موقف كريستيان ويلهامسون تعليقاً على «مداعبة» زميله في المنتخب السويدي، زلاتان ابراهيموفيتش له خلال حصة تدريبية لمنتخبهما في تصفيات كأس اوروبا 2012 الماضية، عندما وجّه الأخير ركلة إلى الأول. غير ان ويلهامسون لم يكن صائباً في موقفه، ففي واقع الحال لا يمكن وصف ابراهيموفيتش الا باللاعب المتهور وغير المنضبط، على عكس ما يفترض ان تكون عليه حال نجم بحجمه، استطاع ان يترك بصمته في الملاعب أينما حل، من خلال مهاراته الفنية المميزة التي لا يختلف اثنان على براعته فيها، حيث يمثل «ايبرا» نموذجاً للمهاجم الذي يحلم به أي مدرب او فريق في تشكيلته، غير أن زلاتان لا يمثل نموذجاً بالمطلق من خلال تصرفاته وأخلاقياته.


أول من امس، قدّم إلينا ابراهيموفيتش فصلاً جديداً من فصول تهوراته، إذ في الوقت الذي كان فيه فريقه ميلان بأمس الحاجة الى خدماته وابداعاته لحسم مباراة القمة التي جمعته على ملعبه مع ضيفه القوي نابولي في الدوري، إذ بـ «ايبرا» يوجّه صفعة إلى سالفاتوري اروينكا لاعب الاخير، تلقى على اثرها بطاقة حمراء. كان ذلك في الدقيقة 64، أي في ذروة أوقات المباراة حماوة، علماً ان فريقه بأمس الحاجة إلى النقاط الثلاث لمنافسته على اللقب.
تصرف زلاتان هذا أفقد فريقه فرصة الفوز ولقي امتعاضاً من جمهور الـ «روسونيري». في الواقع، من تابع مسيرة هذا النجم منذ انطلاقتها لن يفاجَأ بعدم انضباطه. «ايبرا» في هذا المجال لا يعرف العدو من الصديق، اذ إضافة الى دخوله في شجارات عدة مع اللاعبين المنافسين، وتلقيه بطاقات حمراء وعقوبات ايقاف عن مباريات، فإن ابراهيموفيتش لا يتوانى عن الدخول حتى في مشادات مع زملائه، وخير مثال على ذلك تعاركه مع زميله السابق في ميلان الأميركي أغوتشي اونيو، وقبلها ركله زميله السيراليوني رودني ستراسر، لا لشيء سوى بسبب «لون بشرته السمراء»، على حد ما قيل وقتها!
أكثر من ذلك، فإن زلاتان اعترف في كتابه «انا زلاتان» بأنه كاد أن يضرب مدربه السابق في برشلونة الاسباني، جوسيب غوارديولا، بسبب جدال وقع بينهما في احدى المرات، كما أنه توجّه الى مدربه في مرة ثانية قائلاً له: «أنت مقرف أمام (البرتغالي جوزيه) مورينيو. اذهب إلى الجحيم»، وذلك بسبب استبداله من الملعب. هذا دون الغوص في التصاريح الإعلامية النارية التي كان يطلقها «ايبرا» بوجه غوارديولا بعد انتقاله الى ميلان، علماً ان الأخير لم يخف ان خروج زلاتان من برشلونة كان بالدرجة الأولى بسبب شخصيته وتصرفاته.
هذا بعض مما شهدته مسيرة ابراهيموفيتش حتى اللحظة من تصرفات غير لائقة بنجوميته. هذا هو ابراهيموفيتش الذي لم يختلف في مرحلة نضجه ورجولته عن مرحلة طفولته، إذ ان «ايبرا» كان، على سبيل المثال، مصدراً لإزعاج جيرانه في مدينة مالمو السويدية، وهو في الخامسة من عمره، بسبب إفساده مزروعاتهم عندما كان يلهو بالكرة. هذا هو زلاتان الذي وصفه احد معلميه في المدرسة بأنه كان «أحد أسوأ خمسة طلاب»!




الحارس كمعلّمه!

لا يختلف الحارس الشخصي لزلاتان أبراهيموفيتش عن معلّمه، إذ في إحدى المرات حاول المذيع الإيطالي فاليريو ستافيلي تقديم جائزة «الخنزير الذهبي»، التي يمنحها في برنامجه للاعب الأسوأ تصرفاً خلال الأسبوع، لـ«إيبرا» بعد إيقافه 3 مباريات، العام الماضي، بسبب تلفّظه بعبارة نابية للحكم، غير أن حارسه لم يتوانَ عن ضرب المذيع ورمي الجائزة.