يمكن القول إن دموع المعلق الجزائري عادل خلو ومثله الجماهير الجزائرية لم تذهب هدراً، عندما تأهل منتخب بلادهم إلى المونديال في المباراة الحاسمة أمام بوركينا فاسو. قدّم الجزائريون أداءً مشرفاً في المباراة أمام بلجيكا، لكن التقدم الذي حققوه في الشوط الأول غاب في الشوط الثاني، إذ قلب البلجيكيون الطاولة، وفازوا 2-1.


تمكّن البلجيكيون من تحقيق فوز ثمين على حساب «محاربي الصحراء»، كبر معه الأمل بالوصول إلى الدور الثاني.
بداية، وفي أول 5 دقائق، ضغطت الجزائر بشكل فاجأ البلجيكيين، ثم ما لبثوا أن عادوا الى الدفاع، واللعب على المرتدات. المرتدات التي حذر منها حارس بلجيكا تيبو كورتوا قبل المباراة وقال إنها أقوى نقاط الجزائريين، أثمرت في الدقيقة 23 أول هدف للجزائر منذ نهائيات مونديال المكسيك عام 1986. تمكن سفيان فيغولي من الحصول على عليها بعدما رفع فوزي غلام الكرة اليه.
وقف فيغولي وسجلها في مرمى كورتوا الذي يعرفه جيداً، إذ تواجها في الدوري الإسباني غير مرة.


قدّم الدفاع
الجزائري، الذي وُجّهت إليه انتقادات كثيرة،
أداءً ممتازاً

الجزائر ممثل العرب الوحيد في المونديال قدم أداءً ممتازاً أمام منتخب يتضمن جيلاً ذهبياً بلاعبين بارزين في الساحة الأوروبية. هذا الجيل الذهبي الذي يبرز فيه أولاً إيدن هازار سيطر على المباراة دون فعالية عملية في الشوط الأول؛ فالدفاع الجزائري ــــــ الذي وُجّهت إليه انتقادات كثيرة قبل المونديال ــــــ كان ممتازاً، ما أجبر هازار وزملاءه على الاعتماد على التسديدات من خارج المنطقة، من دون نتيجة، إثر تألق حارس «الخضر» رايس مبولحي.
في الشوط الثاني، لبثت الجزائر في مراكزها الدفاعية، وازداد ضغط البلجيكيين، وتحولت تكتيكاتهم من الاعتماد على التسديدات الى الكرات الطولية أحياناً، واللعب على المهارات الفردية أحياناً أخرى. استيقظ «الحصان الأسود» متأخراً، لكن استفاقته أمَّنت له الخروج بالنقاط الثلاث. نجح مروان فلايني في إدراك التعادل بضربة رأسية من مسافة قريبة، بعد تمريرة عرضية من كيفن دي بروين ارتطمت بسقف العارضة وعانقت الشباك (70). ثم بعد عشر دقائق، منح درايز ميرتنس الفوز لبلجيكا عندما تلقى كرة من هازار، وضعته وحيداً أمام مبوحلي، ليطلقها بيمناه قوية على يسار الأخير (80). بلجيكا فازت بتشكيلة شبابية لم يلعب أي منهم سابقاً في المونديال ما عدا دانييل فان بويتن، ما أنهى «المقولة السخيفة» التي تدمر آمال لاعبين كثر باللعب في المونديال لقلة خبرتهم.
أما الجزائر، فقد قدمت بروح عالية وحرص شديد أداءًَ متوازناً، دفاعاً وهجوماً، علّها تعوض في المباراة المقبلة أمام كوريا الجنوبية ثم أمام روسيا.