يبدو أن إدارة نادي الأنصار، وعلى رأسها نبيل بدر، غير قادرة على تحمّل الهزائم التي تلقّاها الفريق أخيراً، رغم الملايين التي صرفتها على التعاقد مع اللاعبين. خسر الأنصار نهائي كأس النخبة أمام شباب الساحل، ثم كأس السوبر أمام العهد. وفي الأسبوع الأول من الدوري، خسر «ديربي» بيروت أمام النجمة. لم يتحمّل نبيل بدر كل هذه الخسائر، خاصة أنه يرى الملايين التي صرفها خلال فترة الانتقالات الصيفية، تتبخر، والكؤوس تبتعد. إلا أنّ ردّ الرئيس جاء خارج الملعب، وخارج السياق تماماً.

المؤتمر الصحافي الذي أراده بدر يوم أمس للتصويب على التحكيم وعلى اتحاد اللعبة، تحول إلى تهجّم على الإعلام، وتحديداً الزميل في قسم الرياضة في «الأخبار» عبد القادر سعد، الذي حضر إلى مكتب الرئيس لتغطية المؤتمر. يبدو الرئيس الشاب مغرماً بالكاميرا، ولا يأبه لباقي الإعلام المكتوب أو المسموع. فهو بدأ مؤتمره الصحفي متأخراً، بانتظار إحدى المحطات التلفزيونية. اعترض الزميل عبد القادر سعد، بهدوء، على تأخير موعد انطلاق المؤتمر الصحافي، فلم يرُق ذلك رئيسَ الأنصار، الذي انفعل بحجة أن الزميل عبد القادر يسعى إلى تخريب المؤتمر. مباشرةً، قرر بدر أن يلعب دور «الفتوّة»، فخرج من خلف مكتبه ليتقدم من الزميل عبد القادر سعد مع مرافقيه ويدفعه إلى خارج المكتب. لم ينتهِ المسلسل عند هذا الحد، بل حاول مرافقو بدر الاعتداء على الزميل عبد القادر سعد خارج المكتب، في محاولة لسرقة هاتفه منه، ما أدى إلى خدوش في يده نتيجة الاعتداء.
لم يلتفت بدر، ربما، إلى أنه في مؤتمر صحفي دعا إليه الصحافة، وفي مكتبه، فتصرف كما فعل أكثر من مرة في الملاعب، حيث كان يقتحم المستطيل الأخضر للاعتراض على قرارات تحكيمية، وإيقاف المباريات. لم يدرك الرئيس أن الهزائم الكروية التي يتعرض لها فريقه لا دخل للإعلام بها، والملايين التي صُرفت من دون نتائج حتى الآن لا يتحمل مسؤوليتها صحافي يقوم بعمله.
واللافت أيضاً خلال المسرحية الكبيرة التي سعى إليها، عدم تضامن سوى الزميل ناجي شربل مع الزميل عبد القادر سعد، فخرج من المكتب وترك المؤتمر، معترضاً على تصرف بدر، فيما بقي جميع «الزملاء» في القاعة، رغم أن بدر وجّه إليهم إهانات عبر طلبه خروج كل من لم يعجبه ما جرى.
يجدر بأحد ما أن يُفهم بدر، كما سواه من البلطجية المسؤولين عن مهازل الرياضة اللبنانية، أن الصحافة، و«الأخبار» تحديداً، ليست مكسر عصا. ونعده بأنّ بلطجته لن تثنينا عن تسمية الأمور بمسمياتها، وأولها مسؤوليته المباشرة عن سوء أداء نادي الأنصار، كما شراكته في المسؤولية عن التدهور المستمر في حال كرة القدم في لبنان.