ينطلق مساء اليوم الدور ربع النهائي من الدوري الأوروبي (العاشرة بتوقيت بيروت). وما يميز هذا الدور هو تعدد جنسيات الفرق، فلا وجود لفريقين من نفس الدولة. ثمانية فرق، كل فريق منها سيكون سفيراً لدولته، أرسنال (إنكلترا)، أتلتيكو مدريد (إسبانيا)، لايبزيغ (ألمانيا)، مارسيليا (فرنسا)، ريد بول زالتسبورغ (النمسا)، لاتسيو (إيطاليا)، سبورتينغ لشبونة (البرتغال)، سيسكا موسكو (روسيا)، في ضوء وجود فرق كبرى وأخرى متوسطة وأخرى أقل


حلمٌ نمساوي


لم يتعرض ريد بول زالتسبورغ النمساوي لأي خسارة منذ آب/ أغسطس من العام الماضي. 35 مباراةً خالية من الهزيمة في مختلف البطولات. رقم مميز لنادي «الثيران الحمراء» الذي يواجه لاتسيو الإيطالي في ربع نهائي الدوري الأوروبي. آخر لقاءين بين الفريقين يعودان إلى عام 2009، ويومها تفوق الفريق النمساوي ذهاباً وإياباً (2-1). الفريق الإيطالي لاتسيو لا يملك سجلاً جيداً أمام الفرق القادمة من النمسا، إذ خسر آخر ثلاث مباريات أمام الفرق النمساوية. تأهل «نسور» روما على حساب دينامو كييف الأوكراني، أما الفريق الحديث التسمية منذ 12عاماً فقط، فقد استطاع العبور من بوابة بوروسيا دورتموند الذي كان أحد المرشحين للفوز باللقب. مباراة ملعب الأولمبيكو في روما ستكون فرصة لاتسيو لاستغلال عامل الأرض والجمهور في الوقت الذي يسعى فيه أبناء النمسا إلى الاستمرار في سلسلة عدم الخسارة.

سيميوني لإنقاذ موسمه

آمال سيميوني معلقة على بطولة الدوري الأوروبي (أرشيف)

آمال دييغو سيميوني لتتويج جهوده في المواسم الأخيرة مع أتلتيكو مدريد معلقة على بطولة الدوري الأوروبي. المدرب الذي خسر مرتين في نهائي دوري الأبطال وفاز مرة واحدة بلقب الدوري الأوروبي عام 2012، يسعى إلى إنقاذ موسم «الروخي بلانكوس» بعد الخروج من دور المجموعات في كأس «أم الأذنين». ويواجه أتلتيكو في الربع النهائي نادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي، في الوقت الذي ينشغل فيه أتلتيكو أيضاً بدربي مدريد من أجل المحافظة على المركز الثاني. أما «أسود» لشبونة، فقد فشلوا في الفوز كلما لعبوا على الأراضي الإسبانية، تسع هزائم وثلاثة تعادلات حصيلة الفريق الأبيض والأخضر. أما أتلتيكو، فلم يعرف الخسارة لثماني مباريات متتالية على ملعبه «متروبوليتانا» الذي يستضيف هذه المباراة.

مباراة التاريخ والحداثة


المباراة الأبرز هي مباراة لايبزيغ بمواجهة مارسيليا. الأخير يسعى إلى استعادة الأمجاد القارية من بوابة ثانية البطولات الأوروبية. ثالث الدوري الفرنسي، الذي اقترب من العودة إلى دوري أبطال أوروبا الذي توج فيه عام 1993 لم ينتصر إلّا مرةً واحدة في ثماني مباريات خاضها على الأراضي الألمانية، بينما خسر خمساً. أما الفريق الثاني لشركة «ريد بول»، الذي لم يمرَّ على تأسيسه إلّا 9 سنوات فقط، فقد استطاع في أولى مشاركاته الأوروبية إثبات نفسه بتأهله إلى الربع النهائي بعد خروجه من دوري الأبطال. الفريق لم يخسر في آخر ستّ مباريات له، وهو يملك سجلاً جيداً في ملعبه «ريد بول أرينا». مباراة العودة ستلعب في ملعب «فيلودروم» في مارسيليا في الـ12 من الشهر الحالي.

صراع العواصم


في ظل التوتر الدبلوماسي بين إنكلترا وروسيا، يلتقي أبناء العاصمتين لندن وموسكو، في ملعب الإمارات اليوم. أرسين فينغر في موسم قد يكون الأخير، يسعى إلى توديع عاصمة الضباب بلقب يحفظ ماء الوجه. أما سيسكا موسكو، فطموحه تحقيق إنجاز زنيت الروسي في 2008 عندما توج باللقب. اللقاء الأخير في لندن بين الفريقين كان في عام 2006 في دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا، وانتهى بالتعادل السلبي، وفي العام نفسه استطاع سيسكا أن يهزم أرسنال في روسيا (1-0). أرسنال ربح آخر أربع مباريات لعبها في روسيا، بينما خسر سيسكا آخر خمس مباريات له أمام الفرق الإنكليزية.