رسمياً، ستبدأ بعد ظهر الاحد حقبة جديدة في تاريخ منتخب لبنان لكرة القدم، وذلك عندما تخوض التشكيلة الاولى للمدرب ميودراغ رادولوفيتش لقاءً ودياً امام المنتخب السوري، استعداداً لتصفيات كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019.

مباراة قد يرى البعض انه لا قيمة لها، لكن الحقيقة ان قيمتها كبيرة، اقله بالنسبة الى المدرب الجديد الذي يتطلع من خلالها الى التعرّف على اللاعبين الذين نشطوا معه في التمارين طوال الايام الاخيرة، وهو الذي يعرف معلومات بسيطة عن بعضهم، انطلاقاً مما لحق به من مباريات في بطولة الدوري اللبناني، ثم مسابقة الكأس التي تابع مباراتها النهائية فقط.

كذلك، فان هذه المباراة تمثّل محطة مهمة لعددٍ كبير من اللاعبين في التشكيلة من اجل اثبات انفسهم واقناع رادولوفيتش بأنهم يستحقون ان يكونوا في «التشكيلة الذهبية» التي سينضم اليها المحترفون عشية المباراة الافتتاحية في التصفيات امام الكويت في 11 حزيران المقبل.
وسيكون 23 اسماً في تصرّف رادولوفيتش بعد ظهر الاحد، هو الذي كان قد تسلّم لائحة من 30 اسماً، تقلّصت لاحقاً الى 29 لاعباً بعد اعتذار الحارس لاري مهنا عن عدم الالتحاق بالمنتخب لاسبابٍ شخصية، معلناً إنهاء مشواره الدولي مع «رجال الارز».
هذا في وقتٍ تختلف فيه الاسباب وراء خروج ستة لاعبين من حسابات رادولوفيتش للمباراة، حيث يغيب ثنائي العهد المدافع خليل خميس ولاعب الوسط غازي حنينة بسبب ارتباطهما بالامتحانات الجامعية، بينما يبتعد لاعب وسط النجمة محمد شمص لاسباب عائلية، وزميلاه قاسم الزين لمعاناته من التعب، وحسن العنان الذي عانى اصابة اخيراً. اما نجم العهد السابق حسن شعيتو «موني» فانه يغيب بعد تعرضه لحادث وهو على متن دراجةٍ نارية، لكن مصادر في المنتخب اكدت لـ «الأخبار» معاودته التمارين يوم الاثنين المقبل. علماً ان لاعبي النجمة وطرابلس الرياضي التحقوا بالمنتخب مباشرة بعد المباراة النهائية لكأس لبنان.


برغم طابعها الودي تحمل المباراة قيمة كبيرة، وخصوصاً للبنان ومدربه الجديد


وتبدو الاجواء جيدة على ملعب بيروت البلدي، حيث يجري المنتخب تمارينه، وسط تجاوب لافت من قبل اللاعبين مع رادولوفيتش، بينما يبدو ان كثيرين منهم يضعون كل ما لديهم في الحصص التدريبية، وقد تسبّب اندفاع البعض باصابات طفيفة لزملائهم، على غرار ما حصل مع ثنائي الصفاء المدافع نور منصور وصانع الالعاب جوزف حبوش اللذين اصيبا بكدمات في الايام الاخيرة.
ويفترض ان يمثّل المنتخب السوري بقيادة مدربه فجر ابراهيم اختباراً جديّاً لمنتخبنا، اذ ظهرت الفرق السورية على نحو مقبول في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي، ما يعكس ان اللعبة في سوريا حافظت على نفسها بمكانٍ ما برغم الاحداث الصعبة الجارية في البلاد. وبالفعل حضر «السوري» مع عددٍ من لاعبيه المحترفين عقب معسكر اقيم في العاصمة دمشق، وأبرزهم لاعب المرخية القطري مارديك مركيان، وعبد الرزاق الحسين الذي يدافع عن الوان الرياض السعودي، واحمد الصالح ومحمود المواس اللذان يلعبان مع العربي الكويتي، واحمد ديب لاعب السالمية الكويتي، اضافة الى لاعبين ينشطون في الدوري العراقي، امثال نديم صباغ، وبرهان صهيوني الذي برز مع النجف.
اما ابرز الغائبين فسيكون وائل عيان الذي اصيب في معسكر دمشق بخلعٍ في الكتف، وأحمد الاشقر للإصابة ايضاً.
ويدخل منتخبنا ظهر اليوم معسكراً مغلقاً في فندق الرمادا - الروشة استعداداً للمباراة، التي نفى السوريون انهم طلبوا تأجيلها بعد تردد كلام كثير في الشارع الكروي حول هذا الامر، الذي تبيّن في نهاية المطاف انه غير صحيح.