تشهد الطريق بين مدينتَي جزين وصيدا، هذه الأيام، حركة سياسية لافتة، لا يمكن فصلها عن استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة، التي ستجري في أواخر آذار المقبل، وفق المتفق عليه حتى الآن، بين غالبية القوى السياسية.


فوفق القانون الانتخابي المعمول به، تشكّل جزين وصيدا دائرة انتخابية واحدة (5 مقاعد: سنيّان لصيدا ــــ مارونيّان وكاثوليكي لجزين)، وهو ما يفرض على من يريد التّرشح للانتخابات، في أيّ من القضاءين الانتخابيين، أن يُشكّل لائحة تضمّ مرشحين منهما.

وبما أن الانتخابات، إن جرت، فستجري وفق القانون الحالي، لعدم إمكانية تأمين توافق على بديل له، بدأت القوى والشخصيات السياسية التقليدية في كل قضاء، حركتها باتجاه القضاء الآخر، بهدف استكشاف الخيارات المتاحة أمامها، تمهيداً لصياغة تحالفها الانتخابي، الذي قد يحقّق لها الفوز في الانتخابات المقبلة.

باكورة اللقاءات المعلنة، افتتحها مستشار رئيس الجمهورية، أمل أبو زيد، الذي زار صيدا والتقى الأمين العام لـ«التنظيم الشعبي الناصري»، النائب أسامة سعد، وتداول معه في «مجمل التطورات المحلية والاجتماعية والسياسية، ولا سيما ما يتعلق بموضوع الانتخابات النيابية المقبلة لعام 2022».



ومن ثمّ، زار أبو زيد الرئيس السابق لبلدية صيدا، عبد الرحمن البزري، وناقش معه «أوضاع لبنان عامة وصيدا وجزين خاصة، والأمور الصحية في البلاد والعائدة إلى جائحة كورونا».



وبعدها، حطّ أبو زيد في مركز الجماعة الإسلامية في صيدا، والتقى مسؤولها السياسي في الجنوب، بسام حمود.



وقد كانت آخر لقاءات أبو زيد في «إطار الجولات على المرجعيات السياسية في مدينة صيدا»، في مجدليون، حيث التقى النائبة بهية الحريري، وتباحث معها في «مواضيع الساعة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وفي أمور متعلقة بصيدا وجزين»، واتفقا على «ضرورة التعاون لما فيه مصلحة أبناء المنطقتين».



وباتجاه المقلب الآخر من دائرة الجنوب الأولى، توجّه وفد من تيار المستقبل، ضمّ عضو المكتب السياسي ناصر حمود، والمنسق العام في الجنوب مازن حشيشو، إلى جزين، حيث التقى عضو كتلة «التنمية والتحرير»، النائب إبراهيم عازار، وبحث معه في «عدد من المواضيع والقضايا المطروحة على الساحة الوطنية، وفي أوضاع وشؤون تهمّ منطقتَي صيدا وجزين وسبل تعزيز التعاون في المرحلة المقبلة».



وكانت تحالفات هذه القوى والشخصيات، قد أتت خلال انتخابات 2018 على الشكل الآتي:

ـــ بهية الحريري (لم تعقد تحالفات سياسية، واكتفت بتشكيل لائحة مع مرشحين جزينيين)
ـــ أسامة سعد مع إبراهيم عازار (دعمهما ثنائي أمل ــــ حزب الله)
ـــ التيار الوطني الحر مع الجماعة الإسلامية وعبد الرحمن البزري

وقد انتهت الانتخابات بفوز بهية الحريري (المستقبل) وأسامة سعد (مستقلّ) بالمقعدين السنيين، وإبراهيم عازار (التنمية والتحرير) وزياد أسود (لبنان القوي) بالمقعدين المارونيين، وسليم خوري (لبنان القوي) بالمقعد الكاثوليكي.