حزب القوات اللبنانية يقود «معبر» الشفروليه... مرافق النائب السابق أنطوان زهرا يقطع أوتوستراد الزوق... رجل أعمال محسوب على القوات يقطع أوتوستراد جل الديب بسيارته الفخمة... بعض الحزبيين يعتدون على مراسلي المحطات التي تخالفهم الرأي كـ«أل بي سي آي» و«أو تي في»، وفي الصباح التالي يكتب موقع القوات الالكتروني ضد هذه الصحافية أو تلك... فتاتان حزبيتان تتشابكان في جل الديب بالصوت والصورة، الجيش يعتقل أول من أمس أحد القياديين في جل الديب ويشاع أنه مسؤول القوات في هذه النقطة. الكثير من الصور والتسجيلات والفيديوهات والنصوص انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وعبر الـ«واتسآب» حول استخدام القوات للشارع لفرض بعض مطالبها، وإسقاط التسوية السياسية بقوة الاحتجاجات. تعزّزت هذه النظرية مع رفض بعض الذين ظهروا على الشاشات إدراج القوات تحت شعار «كلن يعني كلن»، والعمل المنظم على قطع أوصال جبل لبنان والشمال في الوقت نفسه وبالأدوات نفسها؛ مع التركيز على استهداف التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية دون غيرهما خصوصاً في الشفروليه وجل الديب وغزير وجبيل وشكّا. في المقابل، تصرّ القوات على نفي كل ما سبق ووضعه تحت خانة «تشويه السمعة» و«محاولة تسطيح مطالب المواطنين عبر اعتبارهم قواتيين فقط لا غير». ويشير مسؤول الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور في حديثه إلى «الأخبار» إلى أن «القوات لم توعز لأي كان بقطع الطرقات وما الأمر سوى شائعات هدفها تسييس الحراك وضربه. هي حملة مبرمجة ضد الناس الذين نزلوا إلى الطريق اعتراضاً على إفقارهم وتجويعهم فيما البعض يتحدث عن خطة حزبية معينة في بعض الأقضية». لـ«ماكينة الشائعات»، يقول جبور: «خليهم يجيبوا دليل واحد على ما يقولون».

لا ينكر جبور ولا غيره من المسؤولين أن بيئة القوات وجمهورها موجودون في الشارع و«هم جزء من هؤلاء الناس». لكن القوات قدمت ورقة اقتصادية تتعارض مع مطالب الناس عبر المطالبة بخصخصة بعض القاطاعات، ولم يستقل وزراؤها سوى بعد نزول الناس إلى الشارع، وهو ما فُسِّر بمحاولة ركوب الموجة الشعبية لمآرب سياسية. «أبداً، المطالب المرفوعة في الشارع هي نفسها التي أطلقها رئيس الحزب سمير جعجع في 2 أيلول باعتباره الحكومة مستقيلة وغير قادرة على معالجة الانهيار الاقتصادي. أعقب ذلك مطالبته بحكومة اختصاصيين». القوات هنا استبقت مزاج الناس وفقاً لجبور. من الطبيعي أيضاً أن تكون القوات جزءاً من انتفاضة 17 تشرين التي رفضت كل القوى السياسية وطالبت باستقالتها: «لم ننزل كحزب لنتبنى أو نقود الحراك ونتفهم رفض انضمام الأحزاب السياسية إليه». ما الذي سيساهم في ترك جمهور القوات للشارع؟ «حكومة تكنوقراط تعيد ثقة المواطن والمستثمر والخارج بالدولة». المواطنون، كما ترى القوات، لا يريدون حكومة سياسية، «ونحن لن نشارك في حكومة سياسية أو تكنوسياسية». لكن القوات ستعيد تسمية رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على رأس حكومة تكنوقراط، أو الأدقّ، خيارها الأول هو الحريري! «يجب أن نأخذ في الاعتبار الرئاسات الثلاث التي تعكس وضعية الشارع وبيئة سياسية معينة. لم نرَ أي اعتراض سني أو لبناني على الحريري. وهو لم يقم بأي عمل يضعه مع طرف ضد طرف، إضافة إلى أن لديه إمكانات تواصل مع الدول العربية والغربية وتأمين أموال سيدر».

لا يحبّذ القواتيون الانضمام الى الاعتصامات التي تستهدف المرافق العامة

لنفترض أن المواطنين قبلوا بحكومة سياسية غير مستفزة أو حكومة تضم سياسيين وتكنوقراط، خلافاً لرغبة القوات، وخرجوا من الشارع. كيف سيتفاعل جمهوركم مع الموضوع؟ «سنخرج مع الناس من الشارع ونستمر بالاعتراض داخل البرلمان»، يؤكد جبور. في مقابل ما سبق، تشير مصادر قواتية عند السؤال ما إذا كان جمهورها سيعتصم مع باقي المجموعات أمام المؤسسات العامة ومصرف لبنان، بالنفي. فالحراك «عفوي وواكبه القواتيون من دون تحديد أهداف. لذلك لن نكون ضمن هذه الاعتصامات المحددة لافتقادها إلى العفوية وبروز قيادة ما خلفها. انضمام ناسنا جرى انطلاقاً من المناطق التي هم جزء منها». وعن صحة طرح معراب لنائب رئيس الحكومة المستقيل غسان حاصباني ووزير العمل المستقيل كميل بو سليمان كتكنوقراط بعد أن كانا يمثلان القوات في الحكومة السابق؟ «من المبكر الحديث عن أسماء قبل الاتفاق على مبدأ التكنوقراط ووضع صفات محددة له».