علمت «الأخبار» أن وزير الاتصالات جمال الجراح أنكر معرفته بخطورة التعاقد مع الشركة الأميركية Acuative (أعطيت الشركة، التي يديرها إسرائيليون، حق الحصول على كل الداتا المتعلقة بشبكة الاتصالات اللبنانية). كما أبدى استهجانه، في اجتماع عقده في الوزارة، لعدم اطلاعه على رسائل مدير المعلوماتية السابق توفيق شبارو الذي سبق أن حذر من تسليم الشركة الداتا المتعلقة بالشبكة اللبنانية، نظراً لحساسية المعلومات التي تتضمنها.

وكان الاجتماع قد عقد في غياب مستشار وزير الاتصالات نبيل يموت، الذي حمّله الجراح مسؤولية التعاقد مع الشركة، مستنكراً تمدد نفوذه في الوزارة، وعلى حساب الوزير نفسه.
ولأن لكريدية دوراً مباشراً في الفضيحة، بحسب ما هو مثبت في ردوده على الإحالات التي وردته من شبارو ويفصّل فيها مخاوفه من «خطورة قرصنة معطيات مهمة عن المشتركين والمؤسسات في لبنان وخروقات في البريد الإلكتروني»، وخوفاً من أن يتحول إلى كبش محرقة، بصفته الحلقة الأضعف بين المتورطين، أي الجراح ويمّوت وهو، كشف كريدية عن إحالة وصلته من وزير الاتصالات يطلب فيها تزويد «أكواتيف» بما تريده من معلومات «مع الإصرار والتأكيد».
كذلك تردد أن قائد الجيش العماد جوزف عون بحث مسألة الخرق الأمني مع رئيس هيئة أوجيرو عماد كريدية، الذي زاره قبل أيام قليلة. ووضع اللقاء في خانة متابعة قيادة الجيش لحجم الضرر الذي لحق بالشبكة اللبنانية.