يستعد مطوّر ومصمم الألعاب الإلكترونية الجزائري، عبد الحق شابي (26 عاماً)، لإطلاق لعبة أنيمايشن حربية، تجسد ثورة التحرير في بلاده ضد الاستعمار الفرنسي (1830 ــ 1962).

«أشباح نوفمبر»، هو الاسم الذي أطلقه شابي على مشروعه الذي راودته فكرته قبل حوالي ثماني سنوات عندما كان مولعاً بالألعاب الحربية الأجنبية.
وفي حديث مع وكالة «الأناضول»، قال عبد الحق الذي يدير مقهى للإنترنت، إنّ الفكرة بدأت من بعض الألعاب التي «تحاول طمس هويتنا العربية والإسلامية عبر محتواها، لتجعلنا نبدو كإرهابيين وشخصيات شريرة وغيرها من الأوصاف المؤلمة». هكذا، قرّر شابي أن يمضي في مشروعه، واستمد اسم اللعبة من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 1954 الذي انطلقت فيه الثورة التحريرية ضد المستعمر الفرنسي.
وتهدف اللعبة إلى إعادة إحياء ذكرى الثورة الجزائرية، وترسيخها في أذهان الجيل الجديد، وتصوير إنجازات أبطالها ورموزها وإسهامهم في تحرير البلاد من الاستعمار.
ووفق ملخص اللعبة التي ستُطلق قريباً، فإنّ أحداثها تدور خلال ثورة التحرير في مختلف محافظات الجزائر، وتصوّر كيف يحاول أبطالها تحرير بلادهم.
وبحسب مقطع فيديو ترويجي نشره الشاب الجزائري على فايسبوك، تظهر في اللعبة، ثلة من رموز الثورة، على غرار الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين والشهيد العربي بن مهيدي.
وتتمحور الأحداث حول المعارك في الجبال والقرى والشوارع بين قدماء المحاربين، وجنود الاستعمار الفرنسي، في محاكاة للأحداث التي جرت آنذاك.
علماً بأنّ شابي يقدّم اللعبة باللهجة المحلية مع توظيف موسيقى «شاوية»، وهي طابع غنائي منتشر في محافظات باتنة وخنشلة وأم البواقي، شرقي البلاد.