لعلها الحملة الأعنف التي شنت بحق مارسيل غانم، يوم الجمعة الفائت، بعد حلقة «صار الوقت» على mtv، عندما ظهرت تعابير وجهه المستاءة لدى سماعه شكوى نقلها له النائب نعمة افرام حول سكن الممرضات اللواتي يعملن لمكافحة كورونا. الحملة الإفتراضية انطلقت من غضب محق، لما عبّر عنه غانم من استياء وتململ، بخصوص مساعدة الطاقم الطبي الذي يضطر الى استئجار البيوت ليحمي عائلته. تصرّف الإعلامي اللبناني بهذه الطريقة، حيال أناس يكرسون حياتهم لأجل انقاذ ومداواة مرضى الفيروس القاتل، أثار موجة غاضبة أجبرته على إقفال حسابه على تويتر. بعد ذلك، صدر بيان عن «نقابة الممرضات والممرضين في لبنان»، حاول التخفيف من وطأة ما حدث، وتعويم غانم من جديد، عندما اعتبرت النقيبة ميرنا أبي عبد الله ضومط، في البيان المذكور، أنه «يكنّ الإحترام والتقدير للعاملين في المهنة»، ودعت الى سحب الموضوع من التداول، بعد حصولها على «التوضيحات اللازمة». والمقصود هنا، تضمن البيان أعذاراً لما ساقه غانم في حلقته، في اعتبار أنه لم يكن «يقصد توجيه اي إهانة للتمريض»! بيان النقابة، قد لا يكون مستغرباً، في محاولة تصوير الحادثة على أنها لم تكن مقصودة، وتقديم أعذار لخطأ فادح حصل على الهواء نهار الخميس الماضي.



في مقابل هذا السلوك، برزت حملة «بيتنا بيتك» الشبابية، التي انطلقت على السوشال ميديا، وحضرت بقوة على وسائل الإعلام المحلية والعربية. مبادرة بدأت منذ أسبوع تقريباً، لمجموعة شبان، أرادوا مدّ يد العون الى الطاقم الطبي في لبنان من ممرضين/ات ومسعفين في «الصليب الأحمر» وأطباء، عبر تخصيص شقق وغرف في فنادق، تمتد على كافة الأراضي اللبنانية. الحملة تهدف الى مساعدة هؤلاء على عزل أنفسهم عن عائلاتهم، خاصة أنهم يعملون لمكافحة الفيروس ومداواة مرضاه. هؤلاء الشبان، قاموا بتعقيم وتنظيف المنازل والغرف، اضافة الى تقديم مساعدات عينية الى الأسر المحتاجة. وبهذه الخطوة، التي لاقت أصداء واسعة، يمكن التعويل على هذه المبادرات الخيّرة التي يحتاجها الجسم الطبي، من دون مقابل ولا منّة، أو حتى تعبير عن استياء كما فعل مارسيل غانم!
View this post on Instagram

We’re Doing For Lebanon 🇱🇧 #OurHeroes

A post shared by بيتنا بيتك (@baytna_baytak) on