منذ بدء التظاهرات الشعبية في الشوارع، أصبح ملازماً على فريق مراسلي/ ات otv أن تتعثر مهمات نقلهم للصورة على الأرض بفعل كمّ المضايقات التي يتعرضون لها. أمس، ومع منع مراسلة المحطة ريما حمدان من الإدلاء برسالتها على الهواء مباشرة على الطريق المؤدي الى القصر الرئاسي (بعبدا)، يكون فريق المحطة قد تعرّض للكمّ الأكبر من المضايقات التي تصل في كثير من الأحيان الى الإهانة الشخصية والشتم. منذ أيام قليلة، اعتقدنا أن دموع حمدان في «زيتونة باي» بعد تدخل الكوميدي ايلي الشمالي الذي أعطاها لوغو المحطة، أنّها ستكون الأخيرة، ويرتدع المتظاهرون عن التضييق على فريق القناة البرتقالية. لكن يبدو أن هذا الأمر صعب التحقيق، مع محاولة منع مراسل المحطة جورج عبود في «جل الديب» أثناء تغطيته عراكاً حصل بين قاطعي طريق وأهالي المنطقة.



ومساءً، لم تستطع حمدان التفوه بأي كلمة لدى خروجها على الهواء من «بعبدا» بسبب تجمهر بعض المحتجين حولها، وقرعهم للأواني النحاسية، وحتى إقفالهم عدسة الكاميرا، وإعلاء صراخهم للتشويش. طبعاً، كان صموداً بأن تبقى مراسلة المحطة ضابطة لأي ردة فعل مقابل كل هذا الكمّ من المضايقات الإستفزازية، التي تضاف اليها ممارسات مماثلة سابقة، فرفعت المكروفون وضربت به أحد المحتجين ليبدأ هؤلاء بتصويرها والسخرية منها، ربما لينشروا الفيديو لاحقاً على السوشال ميديا، ويدعون أنهم يتعرضون للضرب! أوقفت الرسالة بالطبع من هناك، رغم أنّ المحطة أصرّت على تغطية الإحتجاج الحاصل أمام القصر، كي لا يقال بأن القناة غائبة ومغيبة لأصوات هؤلاء. التعرض للمراسلة أمس، أفاق عدد ممن حاولوا في الفترة الأولى تبرير الإعتداء على مراسلي القناة البرتقالية، فلاقت حملات تضامن واسعة هذه المرة.