أمس الأحد، لم تتمالك مراسلة otv ريما حمدان نفسها، وذرفت الدموع على الهواء حينما طلب منها الكوميدي إيلي الشمالي (إيلي جلادة) وضع لوغو محطتها على المايكرفون. قامت حمدان بوضع اللوغو فوراً وأكدت أنها لن تزيله مجدداً، وأضافت: «نحن ما منخاف». لم تكمل رسالتها من «زيتونة باي» حيث افترش المحتجون المكان وتناولوا الطعام وسبحوا أيضاً. دموع ظهرت للمرة الأولى على وجه إحدى مراسلات المحطة التي نالت الحصة الكبرى من المضايقات الجسدية واللفظية خلال الاحتجاجات الشعبية التي تعم المناطق اللبنانية. ربما بهذه الدموع، أرادت حمدان قول «كفى» بعد أكثر من عشرين يوماً على احتيال المحطة ومراسليها الميدانيين بهدف إيصال رسائلهم من الساحات من دون التعرّض. تخلى هؤلاء عن لوغو المحطة، اعتقاداً منهم بأنّهم بذلك يؤمنون لأنفسهم الحماية، وإذ بوجوههم «تشي» بهم، ويلاحقهم بعض المحتجين ويتعرضون لهم، بعد الاعتراض على وجودهم ويخبرونهم. تكاد الفيديوات التي يتم تداولها للمضايقات التي تعرض لها فريق عمل القناة البرتقالية لا تعد ولا تحصى، من الشتائم والإهانات الشخصية إلى التجريح والتعرّض للكرامات.


كما شهدنا في الفترة الماضية، عدداً من التبريرات التي ساقتها بعض الوجوه التي تخرج على الشاشات، وتحديداً النسائية منها (بعضهن يسوّقن لأنفسهن كناشطات حقوقيات)، تسوّغ هذه المضايقات بحجة أن المراسلات غير مرغوب بهن ويقمن «باستفزاز» الشارع. طبعاً، التبريرات تأتي من خلفية سياسية بحتة تختلف مع الخط التحريري للقناة، لكن هل هذا الأمر يعفي هؤلاء من مسؤولية تبرير ممارسة العنف بحق المراسلات؟ في المقابل، حظيت مندوبات otv باحتضان ودعم من المحتجين الذين اعترضوا على أساليب التعاطي معهن وأمنّوا لهن الحماية، كما يسجّل وقوف عدد من زميلاتهن في قنوات منافسة إلى جانبهن كما حصل مع ندى أندراوس (lbci) التي حمت زميلتها جويل بو يونس من غضب المحتجين في جل الديب. فهل دموع ريما حمدان تكون الأخيرة على الهواء، وتنهي كابوس المضايقات التي تمارس بحقها وزميلاتها في otv؟