في إطار جهوده الرامية إلى التصدّي لنشر معلومات كاذبة على منصته، اتخذ تطبيق «واتسآب» خطوة تهدف إلى السماح لمستخدميه بإعادة توجيه أي رسالة حتى خمس مرّات فقط. وكانت الشركة، التي تمتلكها شركة «فايسبوك»، قد طبقت سياستها الجديدة بالفعل في الهند قبل ستّة أشهر، وذلك في أعقاب تنفيذ عدد من عقوبات الإعدام خارج نطاق القانون بسبب نشر أخبار كاذبة على منصة الخدمة. علماً بأنّه قبل القرار الجديد، كان المستخدمون يستطيعون إعادة توجيه الرسائل حتى 20 مرة. كما أُعلن عن تحديث الإجراءات الجديدة للتطبيق في جاكرتا التي تستعد لإجراء انتخابات عامّة في نيسان (أبريل) المقبل.

في مقابلة مع «هيئة الإذاعة البريطانية»، قالت متحدثة باسم «واتسآب» إنّها اتخذت القرار بعد تقييم «دقيق» لنتائج اختبار أجري في البلد استغرق نصف عام. وأضافت أنّ «الحد من إعادة توجيه الرسائل قلل تداولها في شتى أرجاء العالم… سيساعد ذلك «واتسآب» على التركيز على الرسائل الخاصة بين جهات الاتصال القريبة من المستخدم. سنواصل الاستماع لآراء المستخدمين بشأن تجاربهم، والبحث عن طرق جديدة لمواجهة المحتويات الفاسدة».
طبقاً لذلك، ومكن لمستخدم واحد من الناحية النظرية إعادة توجيه رسالة إلى نحو 1280 فرداً آخرين بدلاً من 5120 مستخدماً التي كانت متاحة في السابق. ويأتي الحد في وقت تواجه فيه «واتسآب» وخدمات «فايسبوك» الأخرى تدقيقاً بشأن دورها في نشر محتويات دعائية وأخرى كاذبة على الإنترنت.
وكانت «فايسبوك» قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها حجبت 500 صفحة وحساب بزعم التورّط في نشر أخبار كاذبة في دول أوروبا الوسطى وأوكرانيا ودول أوروبا الشرقية، بالإضافة إلى كشفها أخيراً عن استخدامها خدمة فحص الحقائق في بريطانيا للإبلاغ عن محتوى على منصتها الرئيسية. إلا أنّ التشفير المحدّد للرسائل عبر «واتسآب» يعني إمكانية قراءة الرسائل بين الراسل والمرسل إليه فقط، والحدّ من قدرة الشركة على رصد التقارير الإخبارية الكاذبة.
تجدر الإشارة إلى أنّ الصحافة الهندية لفتت في نهاية العام الماضي إلى أنّ الحكومة تفكّر في تغيير القانون على نحو يجبر «فايسبوك» على جعل «واتسآب» يراقب المحتويات «غير القانونية»، الأمر الذي يعدّ بمثابة تحدٍّ لاستخدامها تكنولوجيا التشفير.