سُرقت لوحة للتشكيلي الهولندي فرانس هالس (1582 ــ 1666)، فجر أوّل من أمس الأربعاء، للمرة الثالثة من متحف في بلدة ليردام، وفق ما أعلنت الشرطة أمس الخميس.

اللوحة العائدة لأحد أهم رسّامي العصر الذهبي للفن، تمثّل شخصين يضحكان ومعهما إبريق بيرة، وقد سُرقت في ساعات الصباح الأولى من متحف «هوفجي فان ميفرو فان إيردين» في ليردام، على بعد 60 كيلومتراً إلى الجنوب من أمستردام. وكانت اللوحة سُرقت من المتحف نفسه عامي 1988 و2011، واستردت في المرة الأولى بعد ثلاث سنوات وفي الثانية بعد ستة أشهر.
في هذا السياق، أفاد بيان نقتله وكالة «فرانس برس» بأنّ إنذار المتحف انطلق قرابة الساعة الثالثة والنصف فجراً بالتوقيت المحلي، ولاحظت الشرطة لدى حضورها إلى المكان أن ثمة باباً مخلوعاً في الجزء الخلفي من المبنى وأن اللوحة اختفت.
وفتحت الشرطة «تحقيقاً واسعاً» واستدعت مختصين في سرقة الأعمال الفنية وخبراء علميين. كذلك اطلع المحققون على محتوى كاميرات المراقبة واستجوبوا السكان.
عاصر هالس الفنانين الشهيرين رامبرانت وفيرمير خلال العصر الذهبي الهولندي في القرن السابع عشر، وهي المرحلة التي بلغت فيها هولندا أوجها في مجالات التجارة والفن والتوسع الاستعماري. عُرفَ هالس بأعماله التي تمثّل وجوه شخصيات، وأبرزها لوحة «الفارس الضاحك» الموجودة في متحف «والاس كولكشن» في لندن أو «البوهيمية» المحفوظة في متحف «اللوفر» في باريس.
بعيد الإعلان عن نبأ السرقة، كتب المحقق الهولندي المتخصص في سرقة الأعمال الفنية، آرثر براند، الملقّب بـ «إنديانا جونز عالم الفن»، تغريدة أكد فيها أن «المطاردة جارية» للعثور على هذه «اللوحة المهمة والثمينة جدًا لفرانس هالس». ولفت في الوقت نفسه إلى أنّ اللوحة سُرقت في ذكرى وفاة الرسام في 26 آب (أغسطس) 1666.
علماً بأنّ هذه الواقعة تأتي بعدما سرق لصوص في 30 آذار (مارس) الفائت، خلال فترة الحجر، لوحة الرسام فنسنت فان غوغ «حديقة بيت كاهن نوينين في الربيع» من متحف هولندي آخر كان مقفلاً بسبب إجراءات مكافحة فيروس كورونا.