التصدي للتطبيع تولته الجزائر أمس الإثنين، مع انطلاق «مهرجان سينما الشرق الأوسط» في القدس المحتلة الذي يضم عروضاً لمجموعة من الأفلام العربية، من بينها: Arab Blues (إخراج منال العبيدي ــ 88 د)، والفيلم المغربي «صوفيا» (80 د) من إخراج مريم بن مبارك، والشريط المصري «المومياء» (102 د) لشادي عبد السلام (بطولة الراحلة نادية لطفي)، والفيلم السوداني «الحديث عن الأشجار» (93 د) للمخرج صهيب جاسم الباري، و«قضية رقم 23» (113 د) للبناني زياد دويري، و«في سوريا» للبلجيكي فيليب فان ليو، بالإضافة إلى «ما زلتُ أختبئ لكي أدخّن» للجزائرية ريحانة. مشاركة الشريط الأخير في الحدث الإسرائيلي أثارت موجة غضب واسعة في الجزائر، وفق ما نقلت جريدة «الشروق». ولفتت الصحيفة المحلية إلى أنّ المستنكرين اعتبروا أنّ ريحانة «انتقمت» من بلدها الذي رفض السماح بعرض فيلمها بسبب مضمونه «غير اللائق أخلاقياً وأيديولوجياً»: «فقبلت بعرضه في القدس المحتلة، مع علمها أنّ الاحتلال الصهيوني سيستغله بقوّة للترويج لتطبيع ثقافي مزعوم بين الجزائر وتل أبيب... مع أنّ الجزائر دولة وشعباً تقف ضدّ التطبيع بأشكاله كافّة».

تدور غالبية أحداث الفيلم داخل حمّام، تحكي فيه البطلات عن حيواتهن، ومن بينها قصة سيدة اسمها «لويزة» فقدت بكارتها منذ 11 سنة، بسبب بائع حلويات قام باغتصابها، مما أدى إلى زواجها قسراً. علماً بأنّ «ما زلتُ أختبئ لكي أدخّن» مقتبس من مسرحية تحمل الاسم نفسه للمخرجة نفسها.
إذاً، خطوة تطبيعية جديدة أقدمت عليها مجموعة من المخرجين العرب الذين تعرض أعمالهم في تظاهرة فنية إسرائيلية سيستغّلها العدو حتماً لتلميع صورته ومحاولة غسل جرائمه التي يرتكبها بحق العرب والفلسطينيين منذ عقود.