لغاية الآن، يعدّ «باراسايت» نجم موسم الجوائز. بعد السعفة الذهبية في «مهرجان كان السينمائي الدولي» والـ «غولدن غلوب» عن فئة أفضل فيلم أجنبي و«أفضل مخرج» ضمن «جوائز خيار النقاد» (Critics Choice Awards) وترشيحات الأوسكار، ها هو الفيلم الكوري الجنوبي يحقق مفاجأة بفوزه، فجر اليوم الإثنين بتوقيت بيروت، بالجائزة الكبرى لـ «نقابة ممثلي الشاشة» في الولايات المتحدة، إلى جانب أربع جوائز أخرى. هكذا، أصبح الشريط الذي يحمل توقيع المخرج بونغ جون ــ هو أوّل فيلم بلغة أجنبية يحقق هذا الإنجاز في تاريخ جوائز الـ SAG، الممتد منذ 26 عاماً.

رغم طاقمه غير المعروف، تفوّق الفيلم الذي يتناول التفاوت الطبقي وفجوة الثروة في كوريا الجنوبية على أعمال أميركية بارزة، منها «الإيرلندي» لمارتن سكورسيزي، «كان ياما كان في هوليوود» لكوينتن تارانتينو.
خلال الاحتفال نفسه، نال واكين فينيكس ورينيه زيلويغر لقبَيْ أفضل ممثل وممثلة ليعزّزا فرصهما في الفوز بالأوسكار الشهر المقبل. وفاز الممثل براد بيت بجائزة «أفضل ممثل مساعد» عن دوره في فيلم «كان ياما كان في هوليوود»، فيما توّجت لورا ديرن بلقب «أفضل ممثلة مساعدة» عن دورها في فيلم «قصة زواج» (إخراج نواه بومباخ ــ نتفليكس).
أما روبرت دي نيرو، فحصل على جائزة تكريمية على مجمل أعماله. النجم البالغ 76 عاماً، انتهز هذه المناسبة لتوجيه انتقاد غير مباشر للرئيس دونالد ترامب.
بعد صعوده إلى المسرح لاستلام الجائزة وسط حفاوة من الحاضرين، جدّد دي نيرو الرئيس هجومه على ترامب من دون أن يذكره بالاسم. وقال: «هناك صواب وهناك خطأ وهناك منطق سليم وهناك إساءة استغلال سلطة، وأنا كمواطن أملك الحق مثل غيري... للتعبير عن رأيي». وتابع: «أملك صوتاً أعلى بسبب مكانتي وسأستخدمه كلما رأيت إساءة سافرة لاستغلال السلطة وهذا كل ما يمكنني قوله الليلة».
ثم وجّه دي نيرو الشكر لزملائه الذين منحوه الجائزة.
يأتي كلام روبرت في وقت يواجه في دونالد ترامب محاكمة في مجلس الشيوخ هذا الأسبوع تتعلق باتهامات إساءة استغلال السلطة وتضليل الكونغرس.