بعد توقف اضطراري لأسباب مادية، تعود مجلة «بيت» الى الصدور في عددها الخامس. المجلة الثقافية الفصلية، التي يصدرها «بيت الشعر العراقي» تتضمن 16 باباً يتوزعون على 280 صفحة، وشارك فيها عدد من الشعراء والكتّاب. في افتتاحية رئيس التحرير الشاعر حسام السراي، يتطرق الأخير الى الصعوبات التي تواجهها المنظمة الثقافية، ويتوقف عند معنى رحيل الشاعر أكرم الأمير في البصرة. وفي ميادين الأبواب، دشّن باب جديد بعنوان «ابداع جديد» مهمته الإحتفاء بالإصدارات الجديدة من تجارب لشعراء ما بعد نيسان 2006. أما في باب «اصغاء»، فلدينا حوار مع الفنان ضياء العزاوي، وإضاءة على تجربته التشكيلية العربية، ومسيرته الفنية الطويلة. وفي باب «آخر»، يخصص الحديث عن ثلاثة اسهامات في الترجمة: «قصائد النزل المفروش» لتشارلز بوكوفسكي (ترجمة صادق رحمة)، «وحدهم الشعراء يتحرّون النوافذ» لبيلي كولينز (ترجمة قيس قاسم العجرش وأماني العبدلي)، و«العالم يدخن سيجارة كأي رجل» (ترجمة مريم العطار) لليلى فرجامي. وضمن باب «نظر» سجال يطرح حول «إذا السلاح تغول ما بعد 2014، هل من نجاة للقصيدة العراقية؟». يشارك في هذا النقاش الناقد صادق ناصر الصكر، والشاعر صفاء خلف والناقد أحمد معن الزيادي.

العدد الخامس، سيتضمن كذلك تحقيقاً، بعنوان «شاعر ما قبل الفايسبوك وما بعده»، ساهم في تنفيذه كل من فاضل العزاوي، عيسى مخلوف، فارس حرام، محمد خضر، علي محمود خضير، وحامد رحمتي. أما في باب «المراجعات» فقراءات للكتب الشعرية: «ألعب في الحديقة وفكر لحميد قاسم، «كمشة فراشات» لعبد العظيم فنجان، و«وليمة الأسماك» لهاتف جنابي، و«سوء فهم طويل» لمحمد ناصر الدين. وقد عمدت المجلة الثقافية الى اطلاق باب مخصص لقراءة أغلفة المجموعات الشعرية بعنوان «ذاكرة غلاف». هذه المرة تختار المجلة أنموذجين وتعلق على تصميمهما. الأول لكتاب «الأخضر بن يوسف ومشاغله» لسعدي يوسف، والثاني «ذكرى الحاضر» لعبد الرحمن طهمازي. كما تضيء المجلة على مجموعة كتب وتجارب شعرية، على سبيل المثال كتاب «خريف مكتمل» لسعدي يوسف، و«سيرة ناقصة» لسركون بولص»، و«قصائد دون سن الرشد» لحسين بن حمزة، و«ما يضيئه الظلام يطفئه الضوء» لحمدان طاهر المالكي.
وفي ختام العدد الخامس، تودع المجلة الشاعر فوزي كريم، الذي رحل أخيراً، بنشر مقطع من قصيدته «مدينتنا» على الغلاف الأخير الى جانب «أوتو بورتريه» للراحل.