أبدأ؛ لا نَفقدِ الأملَ، ونَستَخِفَّ بما نحنُ عليه الآنَ مِن البَخاسةِ وانعدامِ الضرورةِ والمعنى!

فلربّما ( بل بالتأكيد): ذاتَ يومٍ ما مِن حياةٍ أخرى ما (بعد سبعةِ آلافِ سنةً على سبيلِ المثال) سيعثرُ أحدُ مَهووسي الآثارِ والمستحاثّاتِ على قطعةِ عظمٍ صغيرةٍ مُـتَـكَلِّسة (كُعبُرةٍ، أو ترقُوةٍ، أو سُلاميةِ قدمٍ، أو شِراعِ فَكّ...) ويَتباهى بها في محافلِ قَفَّائي العدمِ والخَوارِق:
«انظروا! هي ذي قطعةُ عظمٍ نادرةٌ، لمخلوقٍ بشريّ عاشَ قبلَ سبعةِ آلافِ سنة!...».
بل ولَعلّـهُ سيَـتَعرّفُ فيها على ملامحِنا، وألوانِ أعيننا، وعقائدِنا (بل وحتى على أسمائنا، وكوابيسِنا، وهذياناتِ آلهتِـنا وقِدّيسينا)... فيصيرُ ــ لها ولنا ــ ضرورةٌ ومعنى.
.. .. ..
أبداً، أبداً: لا نَفقدِ الأمل!
نحنُ، على غيرِ مشيئةٍ منّا، موعودونَ بالإقامةِ في كواليسِ الأبديّةْ.
27/8/2017