وحيداً بين كثيرين

وأمّا أنا، فأكثرُ ما أُحبُّه أنْ أُمضيَ ما بقيَ مِنْ حيَواتي وأعماري وحيداً وحيداً بين ناسٍ كثيرين (أصحابٍ كثيرين أو برابرةٍ كثيرين)أو حتى بين كلابٍ وطيورٍ ونباتاتٍ كثيرينَ وكثيرينْ.. لا، أبداً! ما...

ما أَسَرَّتْ بهِ الحياةُ إليّ

أكثرُ ما يَلزمني لـمُعارَكَةِ الحياة: حذاءٌ جيّد/ نظّارةٌ جيّدة/ بِـنطالا جينز متينان/ قميصان قطنيّان/ ثلاثةُ ــ أربعةُ أزواجٍ من الجواربِ الحنونة/ بضعةُ غياراتٍ داخليّةٍ وطنيّةِ الصنع/ وما يكفي (ما...

فَقِيدي

كلّما نظرتُ في المرآة أَتَـفَـرّسُ في ملامحِ الرجلِ الذي فيها، وأقول: «هذا الرجلُ الحزينُ جميلٌ على عِلاّتِهِ وجديرٌ بمحبّتي». أقولُها، فتَسيلُ دمعتي. 16/9/2018ضربةُ الخِتام

جيرانُ أنفُسِنا

ذاتَ يوم (ذاتَ هذا اليوم) سنصحو في هذا البيت (هذا الذي كان بيتاً / هذا الذي كنّا أهلَهُ وعاشقيهِ وحرّاسَ عتباتِه) سنَصحو فنجدُ في كلّ غرفةٍ دولةً، وفي كلّ ركنٍ مُلتَجأً لطائفةٍ أو منفىً لشعب. ذاتَ...

حوصلةُ الغراب

في كلّ يوم، أُوَبِّخُ نفسي على حشْريّتها وحماقاتها وأقولُ: ما شأنُك؟!...ما شأنُك بما يحصلُ هناك، خلفَ حدودِ الحظيرة؟ ما شأنُك بما يحصلُ في الطرفِ الآخرِ من فِناءِ الحظيرة؟ ما شأنك بما يحصلُ في غرفةِ...

سريرُ النبع

للنهرِ سريرُه.للنهرِ مَنبعهُ ومَصبُّه. للنهرِ اسمهُ ومجراهُ وغايتُه. وللنهرِ أنَهُ: النهر. .. ما نفعُ أن تكونَ أنتَ نبعاً إذا كانَ لا سريرَ لكَ ولا مَصَبّْ؟ ما نفعُ «نَـبْـع...»؟ .. أوَ يُسعِدُكَ...

حنين

تَعِـنُّ على بالي صورُ الغائبينْ،لا كما تَعِنُّ الذكرى بل كما تَعنُّ الـبَـكوَةُ على قلبِ الـمُـفتَـقِد. : تَعنُّ الدموع...6/6/2018ألكسي فولودين

«الوحيدُ» وحيداً..

لا أحدَ يأتي؟... لا أحدَ يأتي. لا أحدَ يقرعُ البابَ ويسأل: أما مِن أحدٍ في هذا البيت؟. لا أحدَ يقولُ: مرحبا! كيفَ الحال؟. لا أحدَ، مِن بينِ سبعةِ ملياراتِ وحش، يأتي ويَنتشِلُ الوحيدَ مِن هاويةِ...

الخوفُ الأعظم...

في مواجهةِ صانِعي الخوف أعرفُ، بالغريزةِ، ما يمكنُ أنْ يَفعلهُ الخائف. فإذنْ، لا خوفَ علَيّْ. خوفي الأعظمُ حين أكونُ وحيداً: يُخيفُني، تحتَ كلّ حَبّةٍ مِن الظلام، تَوَهُّمُ وجودِ مَن لا وجودَ لهم. ...

... ولكنّها: «الوطنْ»

بلادٌ لا تَستحقُّ حتى عناءَ الحنينِ إليها/ (يقولُ الـمُلَـوَّعون).مع ذلك، حتى ونحنُ «بينَ ظهرانيها»، لا نَكُفُّ عن ذرفِ الدموع أمَلاً بنجاتِها واشتياقاً إلى ما اعتدنا عليه مِن زَقّومِ أعيادِها،...