قلبُ الليل

طوالَ هذا اللّيلِ الفضيل وأنا أَدُقُّ على بابِ العالَمِ وأصرخ: اِفتحْ لي! طوالَ هذا الليلْ حتى دَمِيتْ أصابعي وأحلامي، وعَمِيَ قلبي. طوالَ هذا الليل... ليلِ الحياةِ الأَغَرّ، حتى يَـئِـسَ الليل،...

غَضُّ بَصَر

مِن بَسمتِهِ الوسيعةِ ونظرتِهِ الحانيةْ... يُعرفُ الخائنُ. مع ذلك، مِن قبيلِ الحياء لا غير، أنا مَن يغضُّ بصرَهُ حين تصطدمُ عينايَ بعينيه...أولاً، كي لا أُتَّـهَمَ بأنني «مُضَيِّـعُ ثقةٍ» بين الناس،...

الحصان

احتَملتُ رَسـني وسِرجي. احتملتُ حَدَواتي، ومهمازَ خاصرتي، ولِـجامَ نَزَقي وصَهيلي.احتملتُ لسعةَ سوطِ مُرَوِّضي، و لعناتِ مالِكِ أمري. واحتملتُ آلامَ الطّاعةِ، وأورامَ الرِّضى. .. .. ..الشيءُ...

زَقّومُ الرحمةْ «مرثيةُ بِلاد...»

كانَ ما كان وانتهى الأمر. وحان الوقتُ الآن لحسابِ الغلّةِ، وتقديرِ عوائدِ الدموعِ والدم. إنْ كنت قادراً على إبصارِ ما أنتَ فيهِ فأَبصِر: ها أنتَ، في أضوأِ فُسحةٍ مِن إيوانِ عزائِك، مُـمَدَّدٌ بكاملِ...

العاجزون عن الموت

بالتأكيد، المقتولون يستحقّون الرحمة. لكنْ، سامِحوني: أولئك الذين شاءت حظوظُهم العاثرةُ أنْ يَتَورّطوا في النجاة ويظلّوا على قيد حياتِهم...أولئك الذين، لأسبابٍ خارجةٍ عن إراداتِ الآلهة، لم يفوزوا...

قَتلاي

مساكينٌ الناس! الناسُ الذين يحرسونَ ظهري ومأتَمي... مساكين. الناسُ الـمُتَـعَـطِّـفون في النهار والـمُتَرَبِّصون في اللّيل، الناسُ الذي لا نَجاةَ مِن محبّتِهم: مساكين. هم لا يعرفونَ (أنَّـى لخائنٍ...

طلوعُ اللّيل

في بلادك، في مثلِ بلادِك: اللّيلُ لا يَحلّ. اللّيلُ يَطلُع.قلوبُ الناسِ محشوّةٌ باللّيل وما عاد يَنقصُ إلاّ: وخزةُ إبرةْ...وخزةٌ واحدة، وتغرقُ الأرضُ بالظلمات.تُويجة ورد

حياةٌ لا غبارَ عليها

اثنتان وسبعون سنة، وأنا أشتغلُ ميّتاً. اثنتان وسبعون ومئتان وسبعة وخمسون يوماً، وأنا أواصلُ وظيفةَ الموت بلا هوادةٍ ولا يأس. اثنتان وسبعون و...، وأنا أحملُ جثمان نفسي وأطوفُ به في براري وشِعابِ هذه...

سيرةُ يوم:

آكلُ كثيراً. أشربُ كثيراً. أغضبُ كثيراً وأندمُ كثيراً. وأنامْ... أنامُ ما أَمكَنني النوم، وأحلم...أحلمُ ما سبقَ أنْ عِشتُهُ، وأنتظرُ ما هو أَشَدُّ سوءاً: أحلمُ حياتي. إشارة

نسيتُ حياتي

بلغتُ السنَّ التي يَخرفُ فيها العجائزُ أمثالي. مع ذلك، لا زلتُ أتذكّرُ أسماءَ ولدَيَّ: عمر وكنان؛ وأحفاديَ الأربعة: ياسمين، سلمى، ورد، وعمر الصغير. أتذكّرُ، مغمضَ العينين، الزواريبَ الثلاثةَ التي...