يبدو أن الغزل بين طهران وواشطن مستمر منذ إطلاق الأميركية المتّهمة بالتجسس والدخول غير الشرعي للبلاد، في إيران، فمع وصول الرئيس محمود أحمدي نجاد الى نيويورك، برزت إشارات في اتجاه التقارب



ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أمس، أن دبلوماسيين أميركيين وإيرانيين في نيويورك ضالعون في عملية استشراف مواقف بهدف البحث في إمكان إقامة قناة حوار سرية ودائمة بين الدولتين. ونقلت الصحيفة عن مصادر «موثوقة» في نيويورك، قولها إن الولايات المتحدة وإيران استغلتا أجواء النشاط الدبلوماسي اليقظ السائد في أروقة الأمم المتحدة عشية افتتاح أعمال دورة الجمعية العامة وأجرتا محادثات بالسر لمعرفة المواقف لدى كل منهما حيال فتح قناة الحوار.
وأضافت الصحيفة، أنه في إطار هذه المحادثات، جرى البحث في مبادرة أميركية لتأسيس بنية تحتية لعلاقة دبلوماسية غير رسمية بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفقاً للصحيفة، فقد شارك في هذه الاتصالات الأولية دبلوماسيون إيرانيون من حاشية الرئيس محمود أحمدي نجاد، الذي يشارك في افتتاح أعمال دورة الجمعية العامة.
ونقلت «هآرتس» عن مصادرها، قولها إن الإيرانيين يدّعون أنهم يستحقون بادرة نوايا حسنة أميركية في مقابل تحرير السائحة الأميركية الأسبوع الماضي وعودتها إلى الولايات المتحدة.
في غضون ذلك، نفى الرئيس الايراني، محمود أحمدي نجاد، في مقابلة على قناة «سي أن أن» مع لاري كينغ، أن يكون له تأثير مباشر على قضية الأميركيين، جوش فتال وشاين بوير، المحتجزين في إيران بتهمة التجسس ودخول البلاد بطريقة غير شرعية، منذ أكثر من سنة. وقال إن ثمة «فرصة» لإطلاق سراحهما ولكن يتعيّن على قاض أن يتخذ ذلك القرار.
من جهة أخرى، وصف الرئيس الإيراني، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بـ«القاتل المحترف». ودعا إلى محاكمته بتهمة قتل النساء والأطفال.
على صعيد آخر، ردّ وزير الدفاع الإيراني، أحمد وحيدي، على موقف موسكو الأخير بشأن وقف تسليم صورايخ «أس-300» لإيران، قائلاً إن «الروس مجبرون على تنفيذ تعهداتهم» في هذه الصفقة التي وقعت عام 2007.
وقال وحيدي «لسنا سعداء للإذلال الذي يتعرّض له الروس من أميركا والنظام الصهيوني (بحيث) يمكننا القول إنهم يفعلون ما يملونه عليهم».
ومن ناحيته، قال رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفدرالية الروسي، ميخائيل مارغيلوف، في حوار مع وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي»، إنه «على الرغم من اختلاف الآراء حول ما إذا كانت عقوبات مجلس الأمن الدولي تنطبق على توريد هذه الصواريخ، فإن قرار السلطات الروسية الخاص برفض توريدها إلى إيران مبرّر»، مشيراً الى أن إيران ترغم روسيا على الانضمام إلى العقوبات، وتعرقل بذلك تنفيذ العقود المبرمة.
في المقابل، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن موسكو ستستمر بالتعاون العسكري مع طهران على الرغم من تأييدها للعقوبات الأخيرة، غير أنه حذر من أن قيام إيران بتخصيب اليورانيوم يؤثر على توريد الوقود النووي لمفاعل أبحاث في طهران.
في هذه الأثناء، أعلنت شركة «تيسين غروب»، أكبر منتج للصلب في ألمانيا، أنها بصدد تجميد كل الأعمال الجديدة مع إيران بأثر فوري وستنهي العقود القائمة هناك في أسرع وقت ممكن استجابة للعقوبات الدولية.
من جهة ثانية، أعلن زير الاستخبارات الايراني، حيدر مصلحي، أن السلطات ألقت القبض على المجموعة المسؤولة عن انفجار أودى بحياة 12 شخصاً في مدينة مهاباد شمال غرب البلاد، أول من أمس.
(يو بي آي، أ ف ب)