رغم الدمار والموت والمناخ المتشنّج الذي ولّده انفجار الرويس الخميس الماضي، إلا أنّ اللبنانيين اختاروا السير على خطى المصريين في اختراع الفكاهة من قلب المأساة، علّ هذه السياسة تخفّف من هول الانفجار وخسائره البشرية وحالة الترقّب المشوبة بالقلق من وجود سيارات مفخخة أخرى مزروعة في البلد. هكذا، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً فورة لافتات وصور تتخذ من السيارات المفخخة مادةً فكاهية لها.


مثلاً، قد تقع على صورة سيارة كُتب تحتها «لا تلحقني ملغومة». فيما تطالعك صورة لسيّارة أخرى تحاول إبعاد الخطر عنها عبر ورقة كتب عليها: «يرجى عدم التفجير قرب السيّارة. كوز (لأنّ) نصها باسمي ونصها باسم البنك. تانكس (شكراً)». وتداول آخرون صورة لأحد المحال التجارية مع ورقة كُتب عليها «يُرجى عدم التفجير قرب المحل لأنّه أكثر من نص البضاعة بالدين. وشكراً». ومن وحي إعلان وزارة السياحة اللبنانية الأخير، سخر البعض من «قدر» اللبنانيين من خلال رسالة تداولوها على هواتفهم وصفحاتهم الافتراضية، مفادها أنّه «شو حلو لبنان، بدقيقة بتطلع عالجبل، وبدقيقتين بتنزل عالبحر وبثانية بتصير عند ربّك». اللافت هذه المرة أنّ هذه الصور تداولها السوريون واللبنانيون معاً، فالسيارات المفخّخة باتت عنصراً إضافياً انضم إلى العناصر المشتركة الكثيرة بين البلدين!
(الأخبار)