الجزائر | عشية الانطلاق الرسمي لتظاهرة «قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015» في 16 نيسان (أبريل) المقبل، تكثر الفضائح التي فجرها مسؤولون عن فعالياتها أبرزها ذو طابع مالي يرتبط بالتظاهرة التي خصصت لها الدولة حوالى 100 مليون دولار واستثنتها من إجراءات التقشف بعد انهيار أسعار النفط. آخر التطورات ما كشفته أخيراً المسؤولة المستقيلة عن دائرة الإعلام والاتصال في هذه التظاهرة الإعلامية فوزية سويسي. أكدت سويسي أنها استقالت لأنها رفضت الانضمام إلى مجموعة محافظ الفعالية سامي بن الشيخ التي «تنهب الأموال المخصصة للتظاهرة في عمليات تضخيم للفواتير».


واتهمته بأنه وظف زوجته، والتف على قرارات وزيرة الثقافة.
كما اتهمته بأنّه حرم أهالي قسنطينة ومثقفيها من المشاركة في الفعاليات الأدبية والثقافية واستبدلهم بأشخاص من مجموعته استقدمهم من العاصمة الجزائرية.
واختلفت التعليقات حول تصريحات سويسي، فهناك من ردّ عليها من أبناء قسنطينة بالقول بأنّ تصريحاتها «ما هي إلا ثأر شخصي».
لكن هناك من أكدّ ما ذهبت إليه سويسي، خصوصاً في ما تعلق بالسلوك المالي والتأخير في إنجاز المشاريع المقررة. وهناك من استنكر هدر ميزانية ضخمة في مهازل تزيين وسط مدينة قسنطينة، كأن الثقافة العربية تصنعها عمليات الماكياج العمراني لبنايات تاريخية يتم انتهاك تاريخها الأمازيغي وطمسه عن طريق عمليات ترميم عشوائية اسندت لشركات أجنبية لا تفقه شيئاً حول التاريخ أو الهندسة المعمارية للمدينة.
وأمام كل هذا اللغط، علّقت وزيرة الثقافة نادية لعبيدي على التحفظات التي أبداها كثيرون على ميزانية التظاهرة في «زمن التقشف» بأنّ «التوترات حول التظاهرات الكبرى موجودة دائماً»، خصوصاً لناحية الميزانيات الكبيرة، معربة عن رضاها عن نوعية الأشغال المنجزة. وتحدثت عن مردودية المنشآت الثقافية للمدينة في فترة ما بعد 2015، مؤكدة أن قطاعها الوزاري يدعم ويرافق محافظ تظاهرة «قسنطينة عاصمة الثقافة العربية لعام 2015» الذي تقع على كاهله مسؤولية كبيرة.
وقطعت كلمات الوزيرة أي تأويل يذهب باتجاه إقالة المحافظ الحالي المشرفة على سير التظاهرة.