زينب مرعي

خلال هذا المهرجان الاحتفالي الذي يقام بعد غد الأحد في مسقط رأسه في بعلبك، سيُعلن إطلاق اسم عبده مرتضى الحسيني على مدرسة في المنطقة. لكن الأهم أنّ هذا التكريم يأتي ليعيد إحياء قضية تحويل مكتبة الحسيني إلى مكتبة عامّة، كما كان يتمنّى حتى آخر لحظة في حياته. إذ كان يأمل أن تتحوّل مكتبته التي تضمّ أكثر من مليون كتاب إلى صرح للباحثين وطالبي العلم، علماً بأنّ مكتبته تضمّ أهم الكتب العربية، بطباعتها الأولى، منذ العصر الجاهلي وحتى العصر الحديث. كما أنّ بعض مجلّدات قسم الدين الإسلامي والحضارة العربية فيها، تعود إلى مئات السنين، إضافة إلى اقتنائه مجموعة الكاتب الفرنسي فيكتور هوغو في 29 مجلداً تزيّنها لوحات بريشته. كما أنّ قسم المخطوطات يتضمّن نسخاً من القرآن، تعود إلى 500 سنة وبعض رسائل الولاة والحكّام في القرن التاسع عشر. لكنّ جميلة حسين رئيسة «حلقة الحوار» المؤمنة بالحوار والثقافة، وبخاصة الثقافة الشعبيّة، تقول إنّهم طرقوا أبواب وزارة الثقافة مراراً من أجل تحقيق رغبة عبده مرتضى الحسيني الأخيرة، لكن الموضوع كان يصطدم دائماً بالتمويل. وتتساءل حسين عن سبب غياب اهتمام الدولة بمشروع ثقافي مماثل تخطّى بأهميّته حدود الوطن. على مدى سنوات، تلقّت عائلة عبده مرتضى وعوداً كثيرة من وزراء ثقافة تعاقبوا على المنصب، لكن حتى الآن، لم تُثمر الوعود أفعالاً، رغم جهود العائلة وبعض الهيئات المدنيّة في هذا المجال.



الحادية عشرة من صباح بعد غد الأحد ــ «قاعة تموز 2006» (شارع رأس العين، بعلبك) ــ للاستعلام: 03/727567