القاهرة | «إحنا اتمكّنّا من البلد في السنة الأولى للحكم، سيبونا سنة كمان، لو مشينا دلوقتي البلد هتخرب تاني، ووجودنا من غير شروط أو ضغوط»، إجابة موجزة أوردها الرئيس المصري المعزول محمد مرسي خلال استجوابه في التحقيقات التي يخضع لها. وقال إن رد القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي عليه كان «مهمتنا تنفيذ إرادة الشعب وفق الدستور، والوضع الآن بالشارع سيئ ومطالب العزل تتزايد»، موضحاً أن السيسي وضعه بين خيارين: «الأول: انتخابات رئاسية مبكرة، والثاني: الرحيل من دون شروط».

وقال مرسي، خلال التحقيق، «أكدت للسيسي أنني لن أتنحّى وأن الدستور منحني حق إقالة قيادات الجيش، وما كان من السيسي إلا أن أكد أن الجيش على قلب رجل واحد، والشعب لن يسمح بالمساس بقواته المسلحة».
وأضاف «قاطعت السيسي وأكدت له أن تظاهرات 30 يونيو كانت فوتو شوب، وأن أنصاري يتخطّون 50 مليوناً، لكنه (السيسي) أوضح أن الجيش لن يسمح بالفوضى». وتابع مرسي «تيقنت من أن هناك مأزقاً حقيقياً وأن وضعي الرئاسي في خطر، وعليه قمت بإجراء اتصالات مكثفة مع أسعد الشيخة ورفاعة الطهطاوي مساعدي ديوان عام الرئاسة، والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع ونائبه الأول المهندس خيرت الشاطر، لعلنا نصل الى حل وسط يعمل على تهدئة الأجواء».
وأجاب الرئيس السابق عن سؤال المحقق الذي اختص قراره بأمر طائرة الرئاسة بالإقلاع من دون الرجوع الى قائد الحرس الجمهوري، قائلاً «أمرت طاقم الطائرة الرئاسية بالاستعداد بعدما أجريت اتصالات مع مسؤولين رفيعي المستوى في قطر وتركيا (ذكر اسمهما، لكن مصادر «الأخبار» رفضت الإفصاح عنهما لأسباب دبلوماسية) بعدما أجريت اتصالات هاتفية معهما لاستضافتي في أحد البلدين وطلبت من أسرتي الاستعداد من دون أن أبلغ أي شخص». وتابع «لكن قائد الطائرة أبلغ اللواء محمد زكي قائد الحرس الجمهوري بقراري وأمري له، وعليه رفض أن ينفذ أمري له بحكم أن هناك دواعي أمنية تحول دون ذلك لحالة التوتر العامة التي تسود البلاد ومنع أي فرد في الطاقم الرئاسي من الفرار خارج البلاد نظراً إلى حالة عدم استتباب الأمن».