القاهرة | تنتهي غداً الأحد رسمياً فرصة الترشح للانتخابات المصرية، وانحصرت المنافسة كما كان متوقعاً، بين المشير عبد الفتاح السيسي والمرشح حمدين صباحي الذي يعلن ترشحه رسمياً خلال ساعات قبل إغلاق باب الترشح رسمياً في الثانية من ظهر غد الأحد، بعد أن أعلنت حملته أمس الانتهاء من جمع توكيلات الترشح، علماً بأن تحرير توكيلات المرشحين قد انتهت فعلياً أمس الجمعة. ونجح المرشح الرئاسي المحتمل حمدين صباحي في استكمال التوكيلات اللازمة لترشحه، وأعلنت حملته جمعها أكثر من 31 ألفاً و100 توكيل، فيما تبخرت أحلام الراغبين في الترشح بعدما انتهى تحرير التوكيلات أمس.


وحسم صباحي موقفه القانوني أمس، وأعلنت حملته الرسمية أنها ستتقدم في غضون ساعات بأوراق الترشح للجنة العليا للانتخابات ليكون المرشح الثاني الذي يتمكن من جمع نماذج التأييد اللازمة لخوض سباق الانتخابات الرئاسية.
وعلى غرار غياب السيسي عن مؤتمر حملته، كان لافتاً غياب صباحي عن المؤتمر الصحافي للحملة أمس، فيما راهن مدير الحملة، حسام مؤنس على أصوات المواطنين في الصناديق خلال الاقتراع السري المباشر، وخاصة أن هناك الكثيرين من مؤيدي حمدين صباحي الذين خافوا من عمل توكيلات تأييد لترشحه لأسباب أمنية. وأكد مؤنس أن المنافسة في الحملة الانتخابية هي مواجهة بين العبور للمستقبل والمنتصرين للثورة ومن يريدون العودة إلى النظام القديم، في إشارة إلى المشير السيسي.
وأضاف أن الحملة جمعت التوكيلات بما يتجاوز أكثر من ألف توكيل من 17 محافظة وليس15 فقط كما ينص القانون لتجنب أي مشكلات قد تحدث بعد التقدم بالأوراق، مشيراً إلى أن موعد التقديم سيعلَن في وقت لاحق، علماً بأن اللجنة ستغلق أبوابها في الثانية من ظهر غد الأحد، وفقاً للجدول الزمني للعملية الانتخابية. وتحدث مؤنس عن رفض الحملة واستبعادها لأي توكيلات تكون من مؤيدي المرشح المنافس كما تردد في وسائل الإعلام خلال الفترة الماضية، فيما استبقت حملة السيسي موقف مؤنس، نافية عبر صفحتها على موقع «الفايسبوك» ما تردد عن جمعها توكيلات لصباحي حفاظاً على بقائه في السباق الرئاسي.

في حال عدم قبول أوراق صباحي تصبح الانتخابات استفتاءً على ترشح السيسي


وفي السياق، تبخرت أحلام الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية مع إغلاق أبواب توكيلات تأييد المرشحين أمس، وفقاً للجدول الزمني للانتخابات التي تجري يومي 26 و27 أيار المقبل، حيث اقتصرت المنافسة على المرشح الرسمي المؤكد المشير عبد الفتاح السيسي والمرشح المحتمل حمدين صباحي.
ومن أبرز المرشحين الذين أعلنوا رغبتهم الترشح في الانتخابات وفشلوا في جمع التوكيلات المحامي المثير للجدل مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك المصري الذي لم ينجح في جمع أي أعداد لتوكيلات تذكر، ونفس الأمر بالنسبة إلى الإعلامية بثينة كامل التي كانت ترغب في أن تكون أول امراة مصرية تترشح رسمياً في سباق الانتخابات الرئاسية، علماً بأنها أجرت الكشف الطبي قبل أيام أملاً في اللحاق بقطار الانتخابات.
أما المرشح المستبعد أحمد المختار، فبخلاف عدم استطاعته استكمال توكيلات الترشح رغم حملة الدعاية التي قام بها في شوارع القاهرة إلا أن العائق الأكبر أمامه كان استبعاده من الكشف الطبي لعدم لياقته ذهنياً للترشح إلى الرئاسة.
من جهة أخرى، كشفت مصادر في حملة المشير السيسي لـ«الأخبار» أن الحملة لن تظهر في الشارع رسمياً قبل بدء موعد الدعاية الرسمي بداية الشهر المقبل، في وقت يسمح فيه لمؤيدين من الحملة بتنظيم فاعليات جماهيرية لدعم السيسي، ولكن من خارج إطار الحملة الرسمية التزاماً بالقانون.
وأضافت المصادر أن الحملة مسؤولة فقط عن الفاعليات التي تقيمها بالشارع وليس لها علاقة بفاعليات المؤيدين التي يتطوع رجال أعمال لتنظيمها، مشيرةً إلى أن هناك فاعليات تجري في الشارع لتأييد المشير دون أن يكون هناك تنسيق بينهم وبين الحملة الرسمية، وفي أحيان يستغل بعض المحتالين الأمر لجمع أموال باسم السيسي الذي حذر من الأمر شخصياً أكثر من مرة.
في غضون ذلك، تعلن اللجنة العليا للانتخابات برئاسة المستشار أنور العاصي بعد غد الاثنين القائمة الأولية للمرشحين الذين استوفوا شروط الترشح، على أن تفتح بعدها أبوابها لتلقي طلبات الاعتراض على المرشحين على مدار يومين.
وفي حال عدم قبول لجنة الانتخابات أوراق ترشح صباحي لأي سبب، فإن الانتخابات الرئاسية ستتحول إلى استفتاء على تولي السيسي منصب الرئيس، ويشترط حصوله على 5% من أصوات الناخبين الذي يتجاوز 53 مليون شخص، على أن تدعو الناخبين للاقتراع مرة أخرى في غضون 15 يوماً من تاريخ الاستفتاء، إذ فشل السيسي في حصد نسبة القانونية المطلوبة.
إلى ذلك، أعلن مصدر قضائي في اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، في ما يخص سرقة مجهولين لجهاز القارئ الإلكتروني في مكتب توثيق البيانات الرسمية لمؤيدي الحملات الانتخابية من المواطنين في الدمنهور، أنه لا ضرر من سرقة الجهاز لأن الأجهزة مؤمَّنة تماماً، والبيانات المحفوظة عليها لا يمكن الوصول إليها بأي شكل.
وأضاف المصدر في حديث لـ«الأخبار» أن جميع النماذج التي سُجِّلَت عبر الأجهزة الإلكترونية نُسخت لدى اللجنة العليا، عبر الشبكة الواصلة بين تلك المكاتب وبين اللجنة، ما يعني عدم ضياع أي نموذج أو إهدار أي معلومة أو بيان خاص بالتسجيل. ووصفت المصادر محاولات تعطيل سير العملية الانتخابية والإجراءات المنظمة لها «بالخائبة»، لافتة إلى أن الاستحقاق الثاني في خريطة المستقبل قائم ولن تقوى جهة أو دولة أو كيان على ردع هذا، كاشفةً أن «هناك خطة غير مسبوقة لتأمين الانتخابات الرئاسية والحدود المصرية أثنائها».