مُني رئيس الوزراء البريطاني الجديد بوريس جونسون بأول نكسة انتخابية، أول من أمس، مع هزيمة حزبه في انتخابات فرعية أدت إلى حصر غالبيته البرلمانية الصغيرة بصوت واحد فقط، ما سيعقّد تنفيذ استراتيجيته في خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.

ووفقاً للنتائج الرسمية لهذه الانتخابات التشريعية في دائرة بريكون ورادنورشاير في منطقة ويلز، هزمت «الليبرالية الديموقراطية» والمؤيدة لأوروبا جين دود، «المحافظ» كريس ديفيز بـ13826 صوتاً مقابل 12401.
وحصلت الانتخابات الفرعية بعد إقالة النائب «المحافظ» كريس ديفيز، كما طلب الناخبون، وفقاً لإجراء يسمح بذلك أعلنه رئيس الوزراء السابق «المحافظ» ديفيد كاميرون عام 2015. وعاقب الناخبون ديفيز لإدانته بإعلانات مغلوطة حول النفقات.
في غضون ذلك، حذّر حاكم «بنك إنكلترا» مارك كارني، أمس، من أن «بريكست» من دون اتفاق، كما هو مقرّر في 31 تشرين الأول/ أكتوبر، سيسبّب «صدمة فورية» للاقتصاد البريطاني. وقال، في تصريحات لـ«بي.بي سي.»: «من دون اتفاق ستكون الصدمة على الاقتصاد فورية»، في حين أن رئيس الوزراء البريطاني الجديد بوريس جونسون لم يستبعد احتمال خروج لندن في دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي.
وحذّر كارني من أنه «لن يعود بإمكان بعض الشركات القيام بعملها وتحقيق أرباح» في حال حصل ذلك. وأضاف أنه في مثل تلك الحالة، سيتسبّب انهيار الجنيه الاسترليني في ارتفاع أسعار السلع المستوردة، مثل البنزين والمواد الغذائية فجأة، وفي ارتفاع معدلات التضخّم. وقال الحاكم إنه لا يزال يتوقع اتفاقاً مع بروكسل، والذي قالت حكومة جونسون الجديدة إنها تسعى للتوصل إليه. لكنه حذّر من «احتمال كبير» لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق انفصال. وقال كارني: «هناك بعض الشركات الكبيرة جداً في هذا البلد والمربحة جداً ستصبح غير مربحة، وغير ذات جدوى اقتصادية»، في حال «بريكست» من دون اتفاق. وأضاف: «يتعين اتخاذ قرارات صعبة جداً».