أوحت التصريحات البريطانية والألمانية والفرنسية، أمس، بأن الأوروبيين ليسوا في صدد تشكيل قوة بحرية، في وقت سريع على الأقل، لحماية السفن في الخليج من إيران. وأعلنت الحكومة البريطانية أن الفرقاطة «مونتروز» الموجودة حالياً في الخليج بدأت بأول مهمة لها لمرافقة السفن التي تحمل العلم البريطاني. وقال متحدث باسم الحكومة: «تم تكليف البحرية الملكية بمرافقة السفن التي ترفع علم بريطانيا عبر مضيق هرمز، سواء كانت فرادى أو في مجموعات، بشرط الحصول على إخطار قبل عبورها بوقت كاف». جاء هذا الإعلان بعدما كانت لندن قد استبعدت في وقت سابق خطوة مماثلة، كونها لا تملك الموارد العسكرية الكافية لذلك، وهو ما يطرح تساؤلات في شأن تغيير السياسة.

وفيما تواصل واشنطن مساعيها لإنشاء تحالفها الأمني لتأمين الملاحة قبالة إيران واليمن، لم يتضح مصير القوة البحرية المزمع تشكيلها بناءً على المبادرة الأوروبية. وظهرت، أمس، مؤشرات على تراجع المشروع الأوروبي بصورته الواسعة، إذ قالت وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورنس بارلي، إن باريس وبرلين ولندن تعتزم «تنسيق» الإمكانيات و«تقاسم المعلومات» بينها بلا نشر تعزيزات عسكرية إضافية، وأضافت: «لا نريد المشاركة في قوة يمكن النظر إليها كقوة تفاقم التوتر».
وأمس، وبينما تحدثت وسائل إعلام ألمانية عن مشاركة برلين في القوة الأوروبية، نقلت «رويترز» عن متحدث باسم الخارجية الألمانية قوله إن «من السابق لأوانه الحديث عن أشكال محتملة لمشاركة ألمانية».