قلّلت سيول من أهمية معلومات كشفتها دراسة جديدة في الولايات المتحدة، نُشرت أمس، بشأن تشغيل كوريا الشمالية 13 قاعدة «غير معلنة»، لإخفاء صواريخ متحركة وقادرة على حمل رؤوس نووية. وأكّدت أنّ هذه المنشآت «معروفة منذ سنوات»، وأنّ بيونغ يانغ لم تعرض يوماً التخلّي عنها.

وبيّن المكتب الرئاسي في سيول أن أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية والأميركية كانت على علم بالمعلومات المذكورة في التقرير، وأن موقع «ساكانمول»، الذي ركّز عليه البحث، «لا علاقة له بالصواريخ البالستية العابرة للقارات». التوضيح جاء على لسان الناطق باسم الرئاسة في سيول، كيم اي-كيوم، الذي قال للصحافيين إن «كوريا الشمالية لم تتعهد يوماً بالتخلّص من الصواريخ قصيرة المدى أو إغلاق القواعد الصاروخية المرتبطة بها». كيوم لفت، كذلك، إلى أنّ تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية استند إلى صور أقمار اصطناعية تجارية، وأن أجهزة الاستخبارات الأميركية والكورية الجنوبية، لديهما تفاصيل أكثر ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية العسكرية.

«معلومات مضلِّلة»
في وقتٍ يسعى الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي إن، إلى الانخراط سياسياً مع الجارة الشمالية، اعتبر الناطق باسمه أنّ وجود المنشآت «يُظهر الحاجة إلى عقد محادثات مع كوريا الشمالية» لوضع حدٍّ للتهديد العسكري، محذّراً من أنّ «معلومات مضلِّلة» كهذه قد «تعرقل الحوار» بين بيونغ يانغ وواشنطن.
ومن جانبٍ آخر، لم يرَ المحاضر في جامعة «تروي» في سيول، داميال بينكستون، أن المعلومات المذكورة في التقرير «مهمة للغاية أو جديدة»، مضيفاً أن موقع ساكانمول «معروف منذ زمن بعيد، 20 عاماً على الأقل».
بدوره، كتب فيبين نارانغ من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT على «تويتر»، أنّ «كيم (جونغ أون) أمر حرفياً بإنتاج أعداد ضخمة من الصواريخ البالستية يوم رأس السنة عام 2018». ووفق نارانغ، فإنّ كيم «لم يعرض يوماً التوقّف عن إنتاجها أو التخلي عنها»، معتبراً أنّ «وصف ما يجري بأنه «خداع» هو مضلّل للغاية. لا يوجد اتفاق في الأصل ليتمّ انتهاكه».
ويأتي الرد الكوري الجنوبي بعدما قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، أمس، إنه تعرّف على نحو 13 موقعاً «سرياً»، من بين 20 في كوريا الشمالية، متناثرة في مناطق نائية وجبلية، ويمكن استخدامها لنشر صواريخ بالستية أطولها مدى يُعتقد أنه قادر على الوصول إلى أي مكان في الولايات المتحدة. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» أول جهة تنشر الدراسة التي جاءت بعنوان: «عملية خداع كبيرة» قامت بها بيونغ يانغ، والتي ذكرت أن الصواريخ المتوسطة المدى قادرة، أيضاً، على ضرب اليابان وجميع أنحاء كوريا الجنوبية، وتم نشرها في حزام على بعد 90 إلى 150 كلم شمال المنطقة المنزوعة السلاح.