بدأ وفد كوري جنوبي رفيع إجراء محادثات مع مسؤولين كوريين شماليين تتعلق بعقد القمة الجديدة بين الكوريتين، بهدف إحراز تقدم في ملف نزع السلاح النووي. ويقود الوفد المؤلف من خمسة أشخاص مستشار الأمن القومي للرئيس، شونغ أيوي يونغ، الذي قال إنه «يعتزم التباحث في سبل تنفيذ نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، وإقامة سلام دائم».

وصرّح متحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية بأن الوفد «التقى الزعيم كيم جونغ أون، وسلّمه رسالة شخصية (من مون جاي إن) وتبادل معه وجهات النظر»، مضيفاً أن الوفد الكوري الجنوبي سيعود مساءً إلى سيول بعد مأدبة، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وتهدف زيارة الوفد الكوري الجنوبي للشطر الشمالي بصورة رئيسية إلى تحديد تفاصيل قمة جديدة بين الرئيسين الكوريين، من المفترض أن تعقد خلال أيلول/سبتمبر الجاري، وستكون الثالثة منذ نهاية نيسان/أبريل الماضي. لكن خبراء في الملف الكوري يرون أن رسالة مون إلى كيم تحمل على الأرجح اقتراحاً للخروج من الطريق المسدود حول مسألة نزع الأسلحة النووية.

سيول: دونالد ترامب تمنى «النجاح» لقمة الكوريّتين


من جانب آخر، ورغم تعرقل المفاوضات مع الشمال، وفتور العلاقة بين بيونغ يانغ وواشنطن، أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عشية بدء المحادثات بين «الشمال» و«الجنوب» عن أمله في أن تتكلل القمة الكورية المقبلة بالنجاح، وذلك خلال اتصال هاتفي مع مون. وناقش الرئيسان أيضاً إجراء لقاء ثنائي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في وقت لاحق هذا الشهر.
في غضون ذلك، قال مدير «الاستخبارات الوطنية الأميركية»، دانييل كوتس، إن كوريا الشمالية تعمل على تطوير أنواع جديدة من الأسلحة البيولوجية. وأضاف خلال مؤتمر أمني، أول من أمس: «نتابع باهتمام تطوير الأسلحة البيولوجية ومجال التقنيات الحيوية، ونعلم أن بعض الدول، بما فيها كوريا الشمالية، تبدي اهتماماً منذ مدة طويلة بتطوير مواد جديدة أو أكثر قوة». وأشار كوتس إلى أن هذا الأمر يمثل خطراً متزايداً، مشيراً إلى أنه ينبغي لأجهزة الاستخبارات الأميركية التحلي باليقظة وبذل جهود للتصدي لهذه الأخطار. وبشأن البرنامج النووي لبيونغ يانغ، شكّك كوتس في النيات الكورية الشمالية لإغلاقه، مشيراً إلى أن واشنطن لا تستطيع التأكد من اتخاذ كوريا الشمالية خطوات نحو التخلص من الأسلحة النووية.