«نحن النساء» ـــ سول بيكو

11/4 ــ س: 20:30
تفتتح سول بيكو «بايبود» الليلة بعرض «نحن النساء» (2015). ليست هناك امرأة واحدة في العمل، بل مجموعة من النسوة يقدّمن الأنثى بتنوّعها الثقافي وبأدوارها المتعدّدة. الراقصة والمصممّة الإسبانية التي لم تغب صورة المرأة النمطية والجاهزة وتكسيرها عن أعمالها، تنطوي رؤيتها المعاصرة على مجموعة من التأثيرات الأولى التي تلقتها في الرقص الكلاسيكي والإسباني.


هناك أربع راقصات تشاركهن الخشبة ثلاث عازفات يشحنَّ حركتهن السريعة. أما التصميم فكان كورشة قدّمت فيها الراقصات الأربع تدخلاتهن واقتراحاتهن الحركية وهن: جولي دوسافي، وميناكو سيكي، وشانتالا شيفالينغابا، وبيكو التي أخرجت العمل. وإن كان العرض (60 د) الصاخب والسريع يحاول تشكيل صورة للمرأة المعاصرة، إلا أنه لا يتخلى عن أسئلة جذرية وتاريخية تتعلّق بالأنثى وإسهاماتها في الخلق الفني.

«جيسيكا وأنا» ــ كريستيانا مورغانتي
17/4ــ س: 20:30



تختار كريستيانا مورغانتي مواجهة نفسها في «جيسيكا وأنا» (2016). المصممة والراقصة الإيطالية التي عملت منذ عام 1993 في فرقة بينا باوش كراقصة منفردة، هي من أبرز ضيوف المهرجان. عرضها (70 د) مرآة تمزج بين المصارحة الذاتية والتهكم. تعيد النظر بخياراتها الفنية، منذ تدريبها الأول بالرقص الكلاسيكي وانتقالها إلى الرقص المعاصر. تقدّم مورغانتي العرض بمفردها، لكنها تبدّل الأدوار على الخشبة. تلبس فستاناً أبيض، تدخن سيجارة وتجري تمريناتها الرياضية. تعتمد مورغانتي الحميمية والتلقائية في الأداء، مشركة الجمهور في هذه المواجهة على الملأ. ماذا يعني الوقوف على الخشبة؟ برفقة الفيديو والموسيقى، تختلط السيرة الذاتية مع السيرة الفنية، إذ تستعيد مورغانتي، عبر الحركة والكلام، محطات أساسية بينها فترة عملها مع باوش.

R.osa ــ سيلفيا غريبودي
18/4 ــ س: 21:00



بعد عملها على ثيمات الجسد، والجندر والنسوية والعمر، تشارك سيلفيا غريبودي بعرضها الاستثنائي R.osa. تختار المصممة الإيطالية راقصة بدينة لتأدية العمل لمدّة 45 دقيقة. هناك تنميطات كثيرة تأسر الجسم وتحدّ من حركته، ولو افتراضياً.
تنطلق غريبودي من لوحات ومفاهيم متعدّدة، منها الشخوص العملاقة للفنان الكولومبي فيرناندو بوتيرو، لتطيح بمفاهيم البشاعة من خلال السخرية السوداء. صحيح أن الرقص المعاصر تخلى في كثير من الأحيان عن مقاييس الراقص التقليدية، كالجسم المثالي، والسن، وحتى الالتزام الكامل بالتقنية. لكن غريبودي تدعو جسداً غير متوقع لتأدية 10 تمارين جسمانية على المسرح. الجمهور سيكون شاهداً على هذه اللحظات القويّة التي يتفوّق فيها الجسد على كلّ تصنيف، محطماً كل ما يحدّ من حركته.

«نتجوّل في ليل يحترق» ــ روبيرتو كاستيللو
20/4 ــ 20:30



حقّق روبيرتو كاستيللو إسهامات مختلفة في الرقص الإيطالي المعاصر منذ الثمانينات. انخرط المصمم الإيطالي في السياسة، فجاء بأكثر المواضيع بعداً عن الفن إلى الرقص مع فرقته ALDES التي تأسّست عام 1993. وَصَل الجسد بالمال وبالأزمات العالمية وبالقلق المزمن، فيما جعله يعيد تقديم قراءات نقدية لتاريخ الرقص الإيطالي. في «نتجوّل في ليل يحترق في النار» (2016 ــ 70 د)، يقف أربعة راقصين بثياب سوداء في فضاء داكن.
على وقع الموسيقى الإلكترونية، يقومون ببعض الحركات المكررة التي تعاني من قصور ومحدودية، ضمن ما يبدو صراعاً مع شيء ما. بين الرقص، والسينما والمسرح، يتعدّى العرض آفات الإنسان المعاصر، فيبدو كاستعارة عن تعذّر المسيرة الإنسانية في شكل عام، وسط الأزمات المتنوّعة الخارجية والداخلية التي تتربّص بها.

Lost Accidentally ــ فرانشيسكو سكافيتا
22/4 ــ س:201:30



يزور فرانشيسكو سكافيتا مع فرقته wee بيروت مجدداً هذه السنة. قبل أعوام، قدّم الكوريغراف الإيطالي «مشروع الجسد المتفاجئ» مع فرقته النرويجية. يتمحور أسلوب الفرقة حول العمل على الأبعاد النفسية للكائنات البشرية؛ الشفقة والهشاشة والأحلام والهويات ضمن تقنيات حركية تبتعد عما هو جاهز ومتوقّع. العرض المنتظر Lost Accidentally (2017 ــ 80 د)، الذي صممه سكافيتا العام الماضي، ينطلق من الفقدان والاختفاء. يتمدّد هذا المصطلح ليطاول الخوف من الخسارات الجسدية وتلك المعنوية المرتبطة بالذاكرة والضياع، والذي يتفرّع من هاجس أكبر هو الموت. تختبر أجساد الراقصين الخوف على المسرح، مقترحة حركات للتفاعل مع هذه التهديدات الدائمة والهرب منها، بينما ترافقها عناصر مشهدية كالدخان مع الموسيقى والمؤثرات الصوتية.

«دليل المستخدم» ــ إيرنا أومارسدوتير
12/4 ــ س:20:30



من الوجوه المنتظرة إيرنا أومارسدوتير التي ستقدّم منفردة IBM 1401 ــ «دليل المستخدم» حول العلاقة المتخبّطة بين الإنسان والآلة. عملت المصمّمة الأيسلنديّة مع مجموعة من الراقصين من بينهم سيدي العربي الشرقاوي والفنانون مثل بيورك، قبل أن تبدأ بإطلاق أعمالها الخاصة مع فرقة الرقص الآيسلندية، ومن ثم فرقتها «شالالا» التي أسستها عام 2008 مع فلاديمير يوهانسون. عام 2002، قدّمت «دليل المستخدم» مع مؤلف الموسيقى التصويرية يوهان يوهانسون، ليقررا إعادة التجربة مجدداً عام 2017 قبل وفاته المفاجئة أخيراً. يستند العمل إلى قصّة حقيقية لأول حاسوب جاء إلى أيسلندا عام 1964، ليصل إلى مواضيع التكنولوجيا والذكاء الإنساني والصناعي. موسيقى يوهانسون المعقّدة ومؤثراته الصوتية، تبعث جسد أومارسدوتير على الخشبة، مطلقة حركتها الآلية كطاقة متدفّقة وغامضة.

Fla.co.men ــ إسرائيل غالفان
27/4 ــ س: 20:30



تبدأ الخلخلة والتجريب من طريقة كتابة اسم رقصة الـ Flamenco. يستبدلها إسرائيل غالفان بـ Fla.co.men، وهو اسم أبرز المواعيد التي بها يختتم المهرجان. يعبث الراقص والكوريغراف الإسباني بأسس الرقصة التقليدية الشهيرة.
برؤية معاصرة، ينفذ غالفان إلى التعليم الكلاسيكي الذي تلقاه طفلاً من والديه. هذا الانقلاب على الفلامينكو الذي بدأه الفنان الاستثنائي مع عرض ¡Mira! نهاية التسعينات، يصل في Fla.co.men إلى مرحلة أكثر نضجاً. هكذا سنشاهد عرضاً منفرداً (2017) لنحو 45 دقيقة برفقة ستة عازفين مغنين على الخشبة. وإذ يحتفظ غالفان بشيء من الفلامينكو من ضربات القدمين بالأرض، فإنه يفلت الكثير من خيوط هذه الرقصة. يشرّح حركاتها ومفاتيحها ويفتح لها سياقات جديدة بهدف إخراجها من قالبها التاريخي.

ēvolō ـــــ يارا البستاني
13/4 ــ س: 20:30



أنجزت يارا البستاني حتى الآن، عرضين قدمتهما في السنوات الأخيرة هما «الشعب الفلكي»، و«ليلة ونهار». بين السيرك والفنون البصرية والسمعية والمسرح وفنون الحركة والأداء، راكمت الراقصة والمصممة اللبنانية الشابة مهاراتها قبل أن تتفرّغ للرقص تماماً. عرضها الجديد، مستوحى من تجربتها الشخصية، ومحمّل بأسئلة متعلّقة بالريف والمدينة والانتقال من واحدة إلى
أخرى. بعنوان ēvolō، تختبر البستاني هذه العلاقة الشائكة بين الإنسان المعاصر ورزوحه بين المكانين، واحتمالات الطاعة والتأقلم والتخلي وعدم الانسجام المفروضة عليه. سيكون العرض بمثابة فرصة للتعرّف إلى هذه التجربة الجديدة التي تقدّمها البستاني بمفردها على المسرح، فيما يسند جسدها الانعكاسات البصرية والإضاءة والحيل التي لجأت إليها لتكاثر الجسد وتكثيفه.

«عبر الجلد» ــ ميترا ضياي كيا وهيفا سيداغات
14/4 ــ س: 20:30



منذ عامين تقريباً، بدأت التجارب الإيرانية الشابّة تظهر في «بايبود»، خصوصاً أعضاء فرقة MAHA الإيرانية عبر مشاركتهم في «ملتقى ليمون». على رغم القيود التي تفرض على الجسدين الأنثوي والذكري في إيران تحت سلطة العقوبة الدينية، إلا أن هناك تجارب كثيرة تخرج لمواجهة هذه العوائق بالطرق كافة. ميترا ضياي كيا، التي قدّمت قبل عامين «زعفران» في بيروت مع راقصين إيرانيين آخرين، تعاونت مع الراقصة الإيرانية هيفا سيداغات في عرضهما الجديد «عبر الجلد» (40 د). تشترك الراقصتان والمصممتان في تصوير التجربة الفردية للحب بما فيها المتعة والألم والعذاب. يستكشف الثنائي دور الجسد وحدوده في هذه التجربة، والذكريات التي يحتفظ بها، ومجال تحرّكه في العلاقات العاطفية ودوره في نقل وتلقي المشاعر والهويّات والتلاقي والتباعد.

Wah Wah ــ آنا كونجينتسكي
24/4 ــ س: 20:30



من ألمانيا، تزور آنا كونجينتسكي المهرجان مع عرضها Wah-Wah الذي أنجزته عام 2016 مع ستة راقصين. يتخذ العرض شكلاً دائرياً، يدور فيه الراقصون بحركة مونوتونية. تتحرّك الأجساد في هذه الدائرة العبثية، وتتفاعل مع بعضها، وتسقط، وتقفز، تحاول المواجهة. لكن هل هناك مجال للهرب؟ يسعى العرض إلى الإحاطة بالوجود البشري والتفكير فيه من خلال الجسد. أين تكمن حدوده وهل تسعفه طاقته وحركيته في الخروج من هذا الثقب الأسود؟ هكذا تتجلى محدودية الأجساد مع تقدّم العمل المفاهيمي. بين وقت وآخر، سيتفوّه الراقصون بعبارات عفوية: «أظن أنني محور العالم»، «كلّ ما أؤمن به يتركّز علي». بتفحصه للوجود البشري ومعناه، سيمرّ العرض على الإيمان، كمهرب آخر يلجأ إليه البشر مثله كمثل «الأوهام» الأخرى التي تشحن آماله للنجاة من هذه الدوّامة.