صدر أخيراً التريلر الأوّل للفيلم التلفزيوني «ويتني» (2015) لأنجيلا باسيت. العمل البيوغرافي المرتقب عن «صوت الجيل» و«ملكة السول» الأميركية ويتني هيوستن (1963 ــ 2012/ الصورة)، يُعرض في 17 كانون الثاني (يناير) المقبل على شبكة «لايف تايم» الأميركية. الشريط يلاحق صاحبة أغنية I will always love you عبر سنوات التألق والانكفاء، مركّزاً على زواجها بالموسيقي والممثّل بوبي براون الذي استمر 15 عاماً.


علاقة متأرجحة بين الشغف، والخيانة، وإدمان المخدرات والكحول، أثمرت ابنة وحيدة هي بوبي كريستينا براون. صعود إلى القمّة، ثمّ تدحرج منها إلى أيقونة في دنيا الموسيقى. التداخل بين الشخصي والمهني يصل حدّ التماهي. الأميركية أنجيلا باسيت (1958) تقدّم باكورتها كمخرجة بعد سنوات في مجال التمثيل. هي ليست غريبة عن بطلتها الراحلة، إذ عملا سابقاً في Waiting to Exhale عام 1995 لفورست ويتاكر. باسيت نفسها اضطلعت بدور الديفا تينا تيرنر في «ما علاقة الحب بذلك؟» (1993) لبرايان غيبسون.
إذاً، هي ليست بعيدة عن إنجاز بورتريه لأحد المشاهير. الأميركية يايا داكوستا تؤدي دور هيوستن، فيما يتولى آرلين إسكاربيتا تأدية دور زوجها. «لدينا ما نقوله بشأن علاقتهما» تقول باسيت، مضيفةً: «كانت رحلة رائعة بينهما، وأتمنى أن يكون لها تأثير في حياتنا. أريد للمشاهدين أن يمضوا في هذه الرحلة بين ويتني وبوبي. إنّها قصة حب».
بالنسبة إلى الموسيقى، الأخبار ليست سارّة. شبكة «لايف تايم» لم تتمكّن من الحصول على حقوق استخدام صوت ويتني هيوستن نفسها. الحل كان باللجوء إلى صوت مغنية الـ R&B ديبورا كوكس كبديل في مشاهد الأداء. صوت ويتني الذي خانها في كثير من الأوقات بسبب إدمانها المرضي. النتيجة المحزنة لجثتها في حمّام «هيلتون بيفرلي هيلز» معروفة لكل محبّيها في العالم.
على مستوى العائلة، الفيلم ليس حدثاً سعيداً. ها هي أمّها كايسي تعترض قائلة: «لايف تايم قرّرت أن تمضي بعمل فيلم عن ويتني متجاهلةً اعتراضات العائلة»، مردفةً: «لا أحد يعمل في هذا الفيلم يعرف شيئاً عن ويتني وعلاقتها ببوبي. أرجوكم، دعوها ترتاح بسلام». ابنتها بوبي كريستينا لديها سبب آخر للانزعاج. فالمخرجة لم تستعن بها للدور. أنجيلا باسيت ردّت ببساطة: «لم أفكّر فيها، لأنّها ليست ممثّلة. التمثيل حرفة».
«ويتني» أحد الأفلام المقبلة عن مشاهير في عالم الموسيقى. الممثل دون شيدل (1964) ينجز باكورته Miles Ahead عن حياة وموسيقى معلّم الجاز مايلز دايفيس، ويتصدّي للدور بنفسه. هذا العام، شهد صدور الفيلم البيوغرافي Get on Up لتايت تايلور، عن عرّاب السول والفانك جايمس براون (لعبه تشادويك بوسمان). نذكر أيضاً «لست هناك» (2007) لتود هاينز (1961) عن بوب ديلان، الذي أدّت فيه كايت بلانشيت دور البطولة، ونالت ترشيحاً للأوسكار. وهناك أيضاً «الأيام الأخيرة» (2005) لغاس فان سانت (1952) عن مغنّي فرقة «نيرفانا» كيرت كوبين، و«راي» (2004) لتايلور هانكفورد (1944) عن أسطورة البلوز راي تشارلز. وقد فاز جايمي فوكس بالأوسكار عن أدائه دور الموسيقي الضرير.