منذ تعيينه مدرباً لتشلسي الصيف الماضي، قدّم المدرب الإنكليزي الشاب فرانك لامبارد منظومة شابة احتلّت المركز الرابع في الدوري. لم ينحصر التألّق على الصعيد المحلّي، بل امتدّ أوروبياً ليتأهّل الفريق إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا. سبق لتشلسي أن تعرّض لعقوبةٍ حرمته من التعاقد مع أيّ لاعب لفترة سوقَي انتقالات، فلجأ لامبارد إثر ذلك إلى أبناء الأكاديمية، التي شكّلت سوقاً خاصاً للفريق. الوضع الاستثنائي في النادي، أجبر لامبارد على إعطاء الفرصة لهؤلاء الشباب، فبرز كلّ من هداف الفريق تامي أبراهام، متوسط الميدان مايسين ماونت، المدافع فيكايو تيموري والظهير ريس جايمس. منظومة شابة متجانسة عادت على الفريق بسلسلة من النتائج الجيدة والأداء المقنع، غير أن الفريق سلك منحنى مغايراً تماماً منذ نهاية الشق الأول من الموسم، حيث بدأت النتائج في التخبط إثر ظهور قلة الخبرة لدى اللاعبين الشباب. أهداف سهلة تلقتها شباك الحارس الإسباني كيبا وإهدار للكثير من الفرص أمام مرمى الخصم، أضاع على الفريق الكثير من النقاط.

للحؤول دون استمرار هذه التخبطات، أبدى لامبارد رغبته العلنية في استقدام بعض اللاعبين، خاصة على الصعيد الهجومي، بعد أن تقلّصت العقوبة على تشلسي لسوق واحد، ما يتيح له إبرام الصفقات حالياً، غير أن الإدارة لم تحرّك ساكناً. أسماءٌ كإيدينسون كافاني ودرايس ميرتينز طُرحت في الفترة الأخيرة، لكنها بقيت في إطار الشائعات. لاعبان كانا سيضيفان الكثير إلى الخط الأمامي، خاصةً على الصعيد الأوروبي، نظراً إلى الخصائص التي يتمتعان بها من مهارة وخبرة. اللافت هو أن تشلسي قام بالتعاقد مع لاعبين أكثر عندما كان معاقَباً (قامت الإدارة بتفعيل بند شراء الكرواتي كوفاسيتش حينها). النتائج السلبية المتكرّرة أمام فرق القسم الأدنى من الجدول قلّصت الهوّة مع مانشستر يونايتد الخامس إلى 6 نقاط كما وسّعتها مع الثالث ليستر سيتي إلى 8.

خسر رجال رودجيرز 3 من آخر 5 مباريات في مختلف المسابقات


هذا الأخير تحسّن كثيراً بعد مجيء المدرب الاسكتلندي بريندن رودجرز، وهو يقدم أفضل موسم له منذ تتويجه بلقب الدوري عام 2017. نتائج إيجابية واستقرار فني يعودان بالدرجة الأولى إلى رودجرز، الذي يشكّل «كلمة السر» خلف ما يقدّمه ليستر هذا الموسم. يحتلّ الفريق المركز الثالث وسط تألّق واضح على الصعيدَين الهجومي والدفاعي. هدّاف «البريمرليغ» من صفوف ليستر، وهو جايمي فاردي بـ17 هدفاً. إلى جانب فاردي، برز صانع الألعاب الإنكليزي الشاب جايمس ماديسون، الذي سجّل 9 أهداف إضافة إلى تقديمه 3 تمريرات حاسمة في المسابقات كافة. دفاعياً، برزت الثنائية الذهبية بين إيفانز وسويونكو، ما عاد على الفريق بثالث أفضل دفاع في الدوري. رغم صلابة المنظومة، شهد ليستر العديد من التخبّطات في المباريات الأخيرة، حيث خسر رجال رودجيرز 3 من آخر 5 مباريات في مختلف المسابقات، بينها خسارة قاسية أمام آستون فيلا أخرجت «الثعالب» من دور نصف النهائي لكأس كاراباو. لعب غياب فاردي عن الفريق بفعل الإصابة دوراً في تلك النتائج السلبية، وستشكّل عودته أمام تشلسي دفعة كبيرة للمدرب.
مباراة مهمة للفريقين في موسم هو الأصعب على صعيد المركزين الثالث والرابع. أي تعثر سيعقّد من حسابات المدربين، في ظلّ تحسّن مستوى الفرق الملاحقة لهما. لا يوجد فريق في البريميرليغ فاز على ملعب كينغ باور الخاص بليستر أكثر من تشلسي بواقع 4 مباريات، كما فشل رودجيرز في الفوز على تشلسي في آخر 13 لقاء. أرقام قد تصب في صالح تشلسي، غير أن لغة الميدان تبقى هي الأقوى.