بدأت الأمور بعد الخسارة أمام كوريا الجنوبية، حينها قيل إن معسكر المنتخب الذي أقيم في الفيليبين تحضيراً للمرحلة السادسة من التصفيات الموندياليّة، شهد توتّراً بين اللاعبين أنفسهم من جهة، وبين بعض اللاعبين والجهاز الفني من جهة ثانية. الأمر انسحب على المباريات الرسميّة. شارك لاعب الرياضي ـ بيروت أمير سعود في مباراة كوريا الجنوبيّة ولكنّه لم يقدّم المستوى المطلوب، بعد أن أخذ مبادرات فرديّة خلال المباراة أفقدت المنتخب هجمات ونقاطاً ثمينة. كما أنه خلال اللقاء، مرّر كرة «غير دقيقة» إلى زميله في المنتخب علي حيدر، الذي سيطر عليها بصعوبة، واعترض بعدها على تمريرة زميله أمام الجهاز الفني، وهو ما فاقم الأمور أكثر. بعد اللقاء «تسرّب» من غرف ملابس المنتخب أن المدرّب السلوفيني ـ اليوناني سلوبودان سوبوتيتش لم يكن راضياً على ما قام به سعود خلال اللقاء، ودار كلام بينه وبين اللاعب في غرف الملابس وُصِف بغير الودّي. فالأخير فضّل الأرقام الفرديّة على فوز المنتخب من وجهة نظر البعض.

بعد هذا اللقاء، وكل الحديث الذي خرج عن خلافات حاصلة داخل المنتخب، جاء كلام رئيس الاتحاد أكرم الحلبي حينها، ليقطع الشكّ باليقين عن وجود شيء غير طبيعي في بعثة منتخب السلة. فقال الحلبي إن بعض لاعبي المنتخب لا يلعبون لقميص لبنان، ولا يقدّمون المجهود الكافي، وبالتالي سيكون هناك إجراءات بحقّ هؤلاء اللاعبين. في مباراة الصين لم يشارك سعود بأمر من الجهاز الفني وعلى رأسه المدرّب سوبوتيتش، خسر لبنان، وتعقّدت الحسابات بالوصول إلى المونديال، لكنها بالتأكيد لم تتبدد، بل ما زالت قائمة وبقوّة بعد خسارة الأردن في مباراتين أيضاً. عادت بعثة المنتخب إلى لبنان، وصرّح المدرب سوبوتيتش بأنه تحدّث مع رئيس الاتحاد في ظروف ما حصل في مباراتي الصين وكوريا الجنوبيّة، وأنه تم الاتفاق على إجراء تحقيق بكل ما حصل، لمحاسبة المسؤولين، ووضع خطّة واضحة قبل بدء التحضير للنافذة السابعة والأخيرة المقرّرة في شباط/فبراير المقبل. وتحدّثت العديد من المصادر السلّوية حول ما حصل، وكانت كلّ التصريحات تصبّ في خانة أن الاتحاد والجهاز الفني قدّما كل شيء ممكن، ولكن التقصير كان من اللاعبين. فيما ذهب البعض الآخر لوضع اللوم أوّلاً على اللاعبين، وبعدها بدرجة أقل على الجهاز الفني للمنتخب.

ينتظر الشارع السلّوي صدور بيان أو توضيح عن اتحاد كرة السلّة حول أسباب الخسارة


وعلى ضوء هذه التطورات بدأ يخرج كلام من أروقة الأندية، ومصادر قريبة من الاتحاد، مفاده أنه سيتم إبعاد بعض اللاعبين عن تشكيلة المنتخب في المرحلة المقبلة، واستدعاء لاعبين آخرين. وقالت مصادر سلّوية إنّه من الممكن إبعاد لاعب الرياضي ـ بيروت أمير سعود عن المنتخب، كما صانع الألعاب رودريغ عقل الذي لم يقدّم المستوى المطلوب في التصفيات، فيما كانت المفاجأة بالحديث عن إمكانية استبعاد قائد المنتخب جان عبد النور، بعد الأداء غير المُقنِع الذي ظهر عليه في النافذة قبل الأخيرة من تصفيات كأس العالم. أحاديث الإبعاد وصلت أيضاً إلى كشاف المنتخب الجديد ليون سوبوتيتش، وهو نجل المدرب سلوبودان سوبوتيتش. وتحدّثت المصادر أن الجهاز الفني سيعتمد في المرحلة المقبلة من التصفيات على لاعبين شبّان، وسيستدعي لاعب هومنتمن كريم زينون. وحتى اللحظة، جميع الأمور غير رسميّة، بانتظار أن يصدر بيان أو توضيح عن الاتحاد اللبناني لكرة السلّة حول ما جرى، وصحة التسريبات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام. فيما يتم الحديث عن أن تقريراً سيخرج عن لجنة التحقيق المكلفة البحث في تفاصيل إخفاق المنتخب خلال التصفيات، يتم خلاله توضيح جميع النقاط.
مرحلة حساسة يعيشها المنتخب، قبل النافذة الأخيرة من التصفيات. الحظوظ بالوصول إلى بكين حاضرة، ولكن الأجواء متوترة والمنتخب بحاجة لفوز على أرضه خاصة أنّه سيواجه كلّاً من كوريا الجنوبيّة ونيوزيلندا. المنتخبان أصبحا رسميّاً في كأس العالم، ولكن الرّهان على أن يلعبا بتشكيلتين رديفتين غير صحيح، على اعتبار أن كل مدرّب سيلعب بالتشكيلة الأساسيّة لتحضير لاعبيه قبل المونديال السلّوي. الظروف صعبة داخل المنتخب، ولكن العمل جار على تعديل الأوتار، لاستعادة التوازن، والظهور بمستوى يليق بكرة السلّة اللبنانية في المرحلة النهائيّة.