هزّت الهزيمتان أمام برشلونة الإسباني وليفربول الإنكليزي نادي مانشستر سيتي برمّته. الفريق الأزرق السماوي رصد قبل انطلاق الموسم ثلاثية حلم بها طويلاً، ورُصدت من أجلها استثمارات ضخمة ضختها الأموال الإماراتية التي كانت وراء نهضة هذا النادي.

وانطلاقاً من هذه النقطة، كان معلوماً أن كل ما يريده بيلليغريني وُضع في تصرفه، والهدف هو حُكم أوروبا من خلال فرض سيطرةٍ على الكرة في إنكلترا أولاً ثم الانتقال لاكتساح الساحة القارية. وهذا الأمر بدا جليّاً، إذ إن طلبات مدرب فياريال وملقة الإسبانيين سابقاً هي أوامر عند القيّمين على النادي، وضمن هذا الإطار كان التعاقد السريع مع المهاجم العاجي ويلفريد بوني، في وقتٍ يعجّ فيه الفريق بالمهاجمين الرائعين، على رأسهم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو والبوسني إدين دزيكو.

ومن هنا تبدأ أخطاء المدرب بالظهور، وهي التي أدت من دون شك إلى الحال التي وصل إليها «السيتيزنس»، لأن فلسفته هذا الموسم فشلت حتى الآن بكل المعايير.
النقطة الأولى في هذا الإطار تأتي من عدم حاجة بيلليغريني إلى لاعبٍ مثل بوني، فهو هدافٌ مقبول، لكن ليس بحجم فريقٍ مثل سيتي. وأصلاً هناك من هو أفضل منه، مثل الإسباني الفاريو نيغريدو الذي رُحِّل إلى بلاده بعد إصابته، وهو قدّم أداءً طيباً مع فالنسيا، بحيث لم يصبر عليه بيلليغريني للعودة إلى الملاعب. أما الأسوأ، فهو إبعاده المونتينغري المتألق ستيفان يوفيتيتش من حساباته نهائياً، رغم أن نجم فيورنتينا الإيطالي السابق سجّل بداية لافتة هذا الموسم، إلا أن التشيلياني طرده عملياً من النادي عندما قرر سحب اسمه من اللائحة الأخيرة الخاصة بمسابقة دوري أبطال أوروبا، فسحاً في المجال أمام تسجيل اسم بوني.
الحقيقة أن بيلليغريني أصلاً لم يكن يحتاج إلى بوني أو غيره من المهاجمين، لأنه ببساطة مشكلته في مكانٍ آخر، فالوضع الدفاعي في الفريق هو في أسوأ حالاته، والمشكلة تزداد تفاقماً مرحلة بعد أخرى، إذ عندما يكون مستوى الكابتن البلجيكي فنسان كومباني بهذا الشكل المأسوي، فالأكيد أن ما يعيشه سيتي هو مأزق حقيقي. كذلك، لم يعد الفرنسي غايل كليشي بنفس المستوى الذي ظهر عليه مع أرسنال سابقاً، أو أقله عند وصوله إلى مانشستر، وغاب مواطنه باكاري سانيا أيضاً، فافتقدت مجموعة بيلليغريني لهويةٍ دفاعية واضحة.


كلامٌ عن خلافة
فييرا أو روجرز لبيلليغريني قريباً



ومن الدفاع إلى الهجوم، حيث الضياع وعدم التفاهم بين خطي الوسط والمقدّمة، وخصوصاً مع إصرار بيلليغريني على اعتماد استراتيجية 4-4-2، التي فضحت الفريق أمام برشلونة وليفربول، وقلّصت من خطورة اللاعبين الأفضل دائماً، أي ثنائي خط الوسط العاجي يايا توريه والإسباني دافيد فيا، اللذين تضاعفت مهماتهما الدفاعية بفعل الفراغ الذي خلّفه وجود لاعبٍ خامس معهما في منتصف الملعب.
فعلاً لا يفترض أن ينام بيلليغريني على أمجاد الماضي أو على ما حققه مع «السيتيزنس» حتى الآن، لأن إدارة الفريق لها سوابق على هذا الصعيد، والدليل كيفية خروج المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني سابقاً من النادي رغم العمل الكبير الذي قام به.
الضغوط ستكون أكبر على بيلليغريني في الأيام القليلة المقبلة، وخصوصاً في حال تعثُّره الليلة أمام ليستر، في الوقت الذي تجتهد فيه الصحف يومياً في تسمية خليفته، فعاد اسم اللاعب السابق للفريق الفرنسي باتريك فييرا للظهور على الساحة، وضجّ الشارع الإنكليزي بتكهنات تربط الإيرلندي الشمالي براندن روجرز بمانشستر سيتي. كيف لا وهو الذي لقّن بيلليغريني درساً في استراتيجيات الكرة في نهاية الأسبوع الماضي.





غوارديولا يرفض سيتي

بعدما ذكرت بعض الصحف الإنكليزية احتمال خلافة مدرب بايرن ميونيخ الإسباني جوسيب غوارديولا للتشيلياني مانويل بيلليغريني في مانشستر سيتي، أكد الأول أنه لن يرحل عن «البافاري» في نهاية الموسم الحالي. وأشار غوارديولا إلى أنه ملتزم عقده مع بايرن، الذي سينتهي صيف العام المقبل، مؤكداً أنه لم يتلقَّ أي عرض رسمي لتدريب نادٍ آخر، ولا يتوقع ذلك، لأنه سعيد مع بايرن ولا ينوي الرحيل.