سجل ميسي هدف الفوز للأرجنتين في مرمى البرازيل ودياً، بالطبع فإن لهذا الهدف انعكاساته على ميسي التي ستظهر تجليّاتها مستقبلاً وتمحو الانتقاد الذي كان يوجّه إليه لأدائه مع «التانغو» بعكس ما يقدّمه في برشلونة


حسن زين الدين
يبدو ليونيل ميسي كمن يغرّد وحيداً خارج السرب حالياً. لا يكل ولا يمل هذا الفتى الأرجنتيني عن تقديم المزيد في كل مباراة يلعبها. لا يمكن بتاتاً أن تنتظر ما سيفعله، اذ ان «ليو» يمتلك الكثير من المفاجآت التي باستطاعته أن يباغت بها «العدو» لحظة يشاء. بلمحة بصر يستطيع أن يجد الحل ومن ثغرة بسيطة بإمكانه أن يقلب المعادلات. هكذا، لم يشأ قبل يومين أن يخرج خالي الوفاض من مباراة القمة الودية أمام البرازيل. هو الذي انتظر هذا اللقاء مع الغريم الأزلي على أحر من الجمر لكونه المواجهة الأولى التي تجمعه بالبرازيليين لذا فإنه اختار التوقيت الذي ارتآه في الدقيقة الأخيرة من المباراة كي ينسلّ من بين المدافعين ويسجل هدف الفوز الذي بطبيعة الحال له نكهته الخاصة عند «ليو»، وهو لم يتوانَ عن التصريح بعد المباراة قائلاً: «لقد أردت بالفعل الفوز عليهم وتمكنت من ذلك. لم يسبق أن فعلت ذلك من قبل مع المنتخب الارجنتيني الأول». ومما لا شك فيه أن هذا الفوز كان يحتاج إليه كلا المنتخبين بعد نتائجهما المخيّبة في مونديال جنوب أفريقيا 2010 وخصوصاً الأرجنتين التي خرجت برباعية كارثية أمام منتخب ألمانيا ومرت بفترة من انعدام التوازن بعد إقالة دييغو أرماندو مارادونا عن رأس الجهاز الفني واستبداله بسيرجيو باتيستا الذي يمكن اعتباره المنتصر الثاني من الفوز بعد ميسي لما تمثله هذه المباراة من رمزية عند شعبي البلدين.
بالعودة الى ميسي فإن الأنظار كانت مصوّبة عليه أكثر من غيره في هذا اللقاء وخصوصاً بعد الحملات الكثيرة التي طالته من الصحافة الارجنتينية بسبب الفرق الشاسع في المستوى الذي يظهر به مع فريقه برشلونة الاسباني ومع منتخب بلاده، لذا فإن تسجيل «ليو» هدف الفوز على الغريم الأزلي من شأنه أن يبرّد الأجواء بينه وبين صحافة بلاده، المعروفة بنقدها اللاذع، ويمكن القول إن صفحة جديدة ستُفتح بين الطرفين، غير أن ميسي كان واقعياً أيضاً معتبراً أن المنتخب الأرجنتيني «ما زال أمامه عمل كبير» وهذا كلام منطقي من نجم خبر معنى روحية الفريق وتماسكه كما هو حاصل في برشلونة وهذا ما يحتاج إليه تحديداً المنتخب الأرجنتيني المدجّج بالمواهب التي لا تبدو كافية دون وجود شخصية وهوية ثابتة للفريق.
إذاً ربما تبدو مباراة الأرجنتين امام البرازيل منعرجاً مهماً في مسيرة «التانغو» وميسي المستقبلية، وهي جاءت في التوقيت المناسب، من هنا، لا يبدو مبالغاً فيه القول إن ميسي الارجنتين هذه المرة من المنتظر أن يكون شبيهاً بميسي برشلونة شرط أن يُترك يعمل وحيداً ودون إثارة مشاكل حوله، وهذا ما اشتكى منه في الآونة الأخيرة.



رونالدينيو يُشيد بميسي

لقي ليونيل ميسي إشادة كبيرة من نجم منتخب البرازيل رونالدينيو بعد المباراة الودية بين منتخبي بلديهما، حيث قال رونالدينيو: «إنه أفضل لاعب في العالم، ولسوء حظنا أنه عثر على فجوة وبمهاراته حسم المباراة عندما اعتقدنا أنها ستنتهي بالتعادل». وقد تبادل النجمان القمصان بعد انتهاء المباراة.