في شهر آب/ أغسطس الماضي، ردّت المحكمة «العليا» الإسرائيلية، على التماس قدّمه أهالي قرية الخان الأحمر الفلسطينية ضدّ تهجيرهم لمصلحة إقامة مجمّع استيطاني، مقرّةً بأنّ أمامهم «مهلة زمنية لهدم بيوتهم بأيديهم، أقصاها حتى الأول من الشهر الجاري (أمس)». وفي حال لم يهدم السكان بيوتهم بأيديهم، فإنّ «الجرافات ستأتي لهدمها، في حين يدفع الأهالي تكاليف الهدم».

وعلى هذه الخلفية، نظمّ الأهالي ومعهم نشطاء ومتضامنون أجانب، مؤتمراً صحافياً، ليل أمس، حذّروا فيه من «تبعات إقدام حكومة الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ قرارها بهدم الخان الأحمر». وقال محافظ القدس، عدنان غيث: «نقول للاحتلال إنّ همّتنا لم تفتر، ومصرّون وماضون في حماية أرضنا ومقدساتنا وتحقيق حلم شعبنا في إقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف». واعتبر أنه «إذا قرّرت حكومة الاحتلال تنفيذ جريمتها، وإذا فرضت علينا المواجهة سنواجه مصيرنا ببسالة، وعلى العالم أن يقف وقفة مسؤولة تجاه قضايا شعبنا الذي يتجرّع في كل دقيقة مرارة الاحتلال».
من جهته، رأى رئيس «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان»، الوزير وليد عساف، أن «معركة الخان الأحمر دخلت مرحلة جديدة ومنعطفاً خطيراً، وأن حكومة الاحتلال لم تترك لأبناء الشعب الفلسطيني مجالاً إلا المواجهة والصمود في وجه جرافات الاحتلال إن أقدمت على هدم القرية». وجدّد نداءه «لأبناء الشعب الفلسطيني للنفير إلى الخان الأحمر للدفاع عنها».
في غضون ذلك، قال رئيس المجلس القروي لخان الأحمر، عيد أبو داهوك، إنه «في هذه اللحظات تنتهي الفترة الزمنية التي حدّدها الاحتلال لهدم منازلنا بأيدينا، وبعد انتهاء المدة نؤكد نحن عشائر أبو داهوك سكان الخان الأحمر على أن الشيء الوحيد الذي من الممكن هدمه هو الاحتلال وقوانينه العنصرية». وطالب المجتمع الدولي «بالوقوف عند مسؤولياته بحماية https://al-akhbar.com/Palestine/253523/الخان-الأحمر-والعدو-المواجهة-الأخيرة وسكانها من سياسة التطهير العرقي»، قائلاً: «سنبقى منزرعين في أرضنا وفي منازلنا ولن نرحل، وسندافع عن مستقبل أطفالنا مع كل الشركاء وأحرار العالم».