عذراً جورج عبد الله....؟


عذراً جورج عبد الله....؟
كان ذلك منذ أكثر من 28 عاماً، عندما اعتقلت السلطات الفرنسية المناضل جورج إبراهيم عبد الله، بتهمة مقاومة الاحتلالين الاميركي والصهيوني في تلك البلاد، ومنذ ذلك الحين والمناضل عبد الله يقبع في السجون الفرنسية. لم تشفع له مدة المحاكمة التي انتهت وامضاها خلف القضبان ولم يخرج، ولم يشفع له حقه في المقاومة التي دافع فيها عن الوطن السليب الذي اجتاحه الصهاينة بدباباتهم عامي 1978 و1982 والمجازر المنظمة التي نفذها هذا العدو في بيروت وصيدا ومن ثم في النبطية والمنصوري وقانا وأخواتها.
جورج عبد الله ولد من رحم هذا الوطن لبنان، من قرية القبيات العكارية. شرب من مياهها وأكل من خبزها، وعاش في أكنافها عزيزاً حراً، ليفحظ كرامة لبنان واستقلاله وسيادته.
لكن المفارقة في هذا الوطن لبنان والدولة، والسلطة المصون انها لم تحفظ مناضليها الشرفاء الذين ضحوا بأنفسهم لتبقى، وناضلوا من أجلها ليتربع البعض على كراسيها، ولتقلب الموازين... ليصبح فيها العميل حراً وليتحول فيها المتاجرون والمتآمرون بكرامة الارض والناس أبطالاً.... تفتح لهم السجون التي دنسوها بعمالتهم، وتقلهم سيارات النمر الزرقاء من وزراء ونواب ورؤساء ويستقبلون بين الناس استقبال الفاتحين والابطال... في حين يبقى الشرفاء والأوفياء الذين قدموا زهرة شبابهم وربيع حياتهم داخل زنازين الاعتقال.
المفارقة ان تستنفر الدولة بكل أطيافها الأمنية والرسمية والقضائية في سبيل اطلاق حفنة من العملاء بدءاً من فايز كرم مروراً بزياد الحمصي وانتهاءً بشربل قزي واللائحة تطول...
المفارقة أن تسلّم ميليشيا القوات اللبنانية في وضح النهار مواطنين لبنانيين أبرياء في الاعوام 1989 و1992 تسليم اليد باليد للصهاينة ويتصدر روادها كناطقين باسم المواطنية ومدافعين عن المقاومة في غزة هاشم وكأنهم نسوا جرائمهم التي اقترفوها في صبرا وشاتيلا وعبر الحواجز المتنقلة، هذا فضلاً عن آلاف المفقودين الذين غيب مصيرهم إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان.
المفارقة هي أن ينبري البعض من الاحزاب والتيارات للدفاع عن هؤلاء المرتزقة الذين باعوا الوطن واهله ولم يتورعوا عن قتل المدنيين والابرياء والمتاجرة بهم لتصبح العمالة وجهة نظر بالنسبة لهم ويتحول العملاء الى ابطال ومناضلين.
جورج.. تبا لوطن يسعى بعض مسؤوليه ومرؤوسيه وبعض نوابه وقضاته وأمنييه بالعمل الدؤوب على تزوير الملفات وطمس الأعين والحقائق لتبرئة حفنة من العملاء الذين خانوا العهد والوطن لمصلحة العدو وغضوا الطرف عن شرفاء ومظلومين ومقاومين قدموا انفسهم شهداء على مذبح الحرية أمثال المناضل جورج عبد الله ويحيى سكاف ومحمد فران وعبد الله عليان وغيرهم من المقهورين والمظلومين.
عذراً جورج عبد الله إن قلنا أن عدداً كبيراً من الرؤساء الذين زاروا لبنان على مدى عقود من الزمن والمئات من الوزراء والنواب والشخصيات الروحية والاجتماعية والرسمية طرقوا باب الإليزيه وتنقلوا بين فنادق باريس وأسواقها وجالوا في أروقة المؤسسات الأمنية والمدنية طرحوا خلالها كل ما يحلو لهم مع ميتران وشيراك وساركوزي وأخيراً هولاند.... لكن اسمك أيها المناضل لم يكن حاضراً بينهم... كان مسجوناً خلف القضبان فيما دمعتك أيها العزيز بقيت سجينة البقية الباقية من الشرفاء والمناضلين.
عذراً أيها الرفيق إن قلت لك بقلب مجروح أن لبنان الذي خرجت لنصرته يوماً بات مسلوب الرأي يسجن فيه الشرفاء ويطلق فيه العملاء والمأجورون.
إن لبنان مطالب اليوم بدولته وسلطته وكل أجهزته، بالعمل على إطلاق نداء الحرية للأسير المناضل جورج عبد الله من سجون الظلم الفرنسية ولرفاقه في سجون الاحتلال الصهيوني.
هادي إبراهيم

■ ■ ■

لا وسطاء

ورد في صحيفتكم الكريمة العدد 1887 الصادر بتاريخ 20/12/2012 الصفحة 5 وتحت عنوان «ما قلّ ودلّ» خبر مفاده أن القوات اللبنانية نجحت، «عبر أحد الوسطاء، في إقناع رئيس الجمهورية بترشيح رئيس بلدية بعبدات عماد لبكي، المقرّب منها، إلى موقع محافظ عكار...».
1 ـ إنني رئيس لمجلس بلدية بعبدات منذ عام 2004 ولا أزال لغاية تاريخه، ومن هذا المنطلق فأنا أتعاطى الشأن العام بكل شفافية وصدقية، ولي اتصالاتي وصداقاتي مع جميع الأحزاب والتيارات السياسية اللبنانية.
2 ـ إنني قدمت ترشيحي لمنصب محافظ عكار بمبادرة شخصية مني، معتمداً الطرق المحددة قانوناً لذلك من قبل وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية (OMSAR)، والترشيح عبر الموقع المذكور مفتوح لكل مَن يرغب بذلك، وبالتالي لا يوجد أي وسيط في عملية الترشيح من قبل أي طرف سياسي.
المحامي عماد لبكي
رئيس بلدية بعبدات